![]()
تتزايد التحذيرات من شبكات تستغل حلم عدد من الشباب المغاربة، بينهم قاصرون، في الوصول إلى عالم كرة القدم الاحترافية، عبر الترويج لما تصفه بـ«أكاديميات كرة القدم» في تركيا، قبل أن يجد بعض الضحايا أنفسهم أمام واقع مغاير تماماً للوعود المقدمة لهم، وفق ما أوردته جريدة «الصباح» في عدد نهاية الأسبوع 12 و13 شتنبر.
وبحسب المعطيات التي نشرتها الصحيفة، تعتمد هذه الشبكات على حملات ترويجية واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تقدم عروضاً مغرية تتحدث عن تكوين رياضي بمستوى عالٍ، وإتاحة الفرصة أمام المواهب الشابة للخضوع لاختبارات أمام كشافي أندية تركية وأوروبية.
وتظهر مقاطع ترويجية، وفق المصدر ذاته، منشآت رياضية حديثة ومدربين يُقدمون على أنهم حاصلون على شهادات دولية، إلى جانب وعود بتوفير التأطير التقني وتنظيم مباريات ودية بحضور وكلاء لاعبين، فضلاً عن المساعدة في الحصول على وثائق مرتبطة بالإقامة الرياضية.
وأمام هذه الوعود، تجد بعض الأسر نفسها مستعدة لبذل مبالغ مالية كبيرة أملاً في تأمين مستقبل أبنائها في كرة القدم، حيث تلجأ، بحسب «الصباح»، إلى الاقتراض أو بيع بعض الممتلكات لتوفير آلاف الدولارات التي يفترض أن تغطي مصاريف التسجيل والإقامة والتنقل.
غير أن الواقع الذي يصادفه بعض القاصرين بعد وصولهم إلى تركيا، وفق الشهادات التي نقلتها الصحيفة، يكون مختلفاً عن الصورة التي قدمت لهم قبل السفر، إذ يجدون أنفسهم في شقق ضيقة وفي ظروف إقامة تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط السلامة والراحة، فضلاً عن غياب التغذية الرياضية المتوازنة.
كما تشير المعطيات نفسها إلى أن التأطير الكروي الموعود لا يكون متوفراً بالشكل المنتظر، حيث تقتصر التداريب في بعض الحالات على حصص بسيطة فوق ملاعب مستأجرة لساعات محدودة، من دون برنامج تقني واضح أو مواكبة طبية متخصصة.
وتزداد معاناة هؤلاء الشبان، بحسب المصدر، بسبب غياب مرافقين يتولون مسؤولية مواكبتهم، في وقت تتلقى أسرهم مطالب بأداء مبالغ إضافية تحت مبررات مرتبطة بتسوية وثائق الإقامة، وهي وثائق تقول الشهادات إنها قد تكون غير موجودة أو لا تستند إلى وضع قانوني سليم.
وتسلط هذه الوقائع الضوء على مخاطر الوقوع ضحية إعلانات رقمية تستثمر في طموحات المواهب الرياضية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقاصرين يسافرون إلى بلد أجنبي اعتماداً على وعود يقدمها وسطاء أو جهات غير معروفة بشكل كافٍ.
كما تبرز الحاجة إلى التحقق من الوضع القانوني للأكاديميات والوسطاء والجهات المنظمة لمثل هذه البرامج، والتأكد مسبقاً من طبيعة الخدمات المقدمة، وشروط الإقامة والتأمين والتأطير الرياضي، قبل دفع أي مبالغ أو اتخاذ قرار بالسفر.
ويحذر هذا النوع من الوقائع الأسر المغربية من الانسياق وراء الوعود السريعة بالاحتراف، في ظل استغلال حلم الوصول إلى الأندية الأوروبية والتركية كوسيلة لاستقطاب المواهب وعائلاتها مالياً ونفسياً.











