السياحة المغربية تراهن على السوق الفرنسية لتعزيز التدفقات وتنويع الوجهات

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
السياحة المغربية تراهن على السوق الفرنسية لتعزيز التدفقات وتنويع الوجهات

Loading

يواصل المغرب تعزيز حضوره في السوق السياحية الفرنسية، التي تعد أول سوق مصدرة للسياح نحو المملكة، من خلال استراتيجية جديدة تراهن على تطوير الربط الجوي، وتوسيع الشراكات التجارية، والترويج لمختلف جهات المملكة كوجهات سياحية قادرة على استقطاب الزوار الفرنسيين.

وفي هذا الإطار، قدم المكتب الوطني المغربي للسياحة، الإثنين بباريس، أمام عدد من وسائل الإعلام الفرنسية، أبرز محاور استراتيجيته الجديدة، وذلك عشية انطلاق معرض «IFTM Top Resa» المقرر تنظيمه بالعاصمة الفرنسية خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 17 شتنبر الجاري.

واستعرض المدير العام للمكتب، أشرف فائدة، خلال لقاء جمعه بممثلي وكالات أنباء وقنوات تلفزيونية وإذاعات وصحف عامة ومتخصصة، توجهات المؤسسة الرامية إلى تحويل الاهتمام المتزايد بالمغرب لدى السياح الفرنسيين إلى تدفقات سياحية إضافية، مع السعي إلى توزيع أفضل للزوار على مختلف مناطق المملكة.

وتقوم المقاربة الجديدة على الجمع بين الترويج السياحي والتسويق التجاري، عبر تعزيز التعاون مع أبرز الفاعلين في سوق السفر الفرنسية، إلى جانب توسيع الشراكات مع شركات الطيران، بما يدعم العرض الجوي ويسهل وصول المسافرين إلى الوجهة المغربية.

ويحظى الربط الجوي بمكانة محورية ضمن هذه الاستراتيجية، خصوصاً مع التوقعات بتعزيز الرحلات المباشرة بين فرنسا والمغرب خلال الموسم الشتوي 2026-2027، بما في ذلك خطوط تنطلق من مدن فرنسية خارج باريس.

ويرى المكتب الوطني المغربي للسياحة أن توسيع هذا الربط من شأنه أن يفتح المجال أمام استقطاب مسافرين من مناطق فرنسية جديدة، وربطها بشكل مباشر بعدد من الوجهات المغربية، وبالتالي توسيع قاعدة الطلب على السياحة بالمملكة.

وفي هذا السياق، أكد أشرف فائدة أن الرهان يتمثل في الوصول إلى المسافر الفرنسي أينما كان، وعدم حصر الجهود في العاصمة والمدن الفرنسية الكبرى، مشيراً إلى أن تعزيز الرحلات انطلاقاً من المدن خارج باريس يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام مختلف جهات المملكة.

ولا تقتصر الاستراتيجية الجديدة على تعزيز التدفقات السياحية، بل تتجه أيضاً نحو تنويع الوجهات والتجارب، من خلال تجاوز التركيز التقليدي على المدن المغربية الأكثر شهرة وإبراز ما تزخر به باقي الجهات من مؤهلات وتجارب سياحية متنوعة.

وتحتل فكرة «التجربة السياحية» موقعاً مركزياً في المقاربة الترويجية الجديدة، باعتبارها وسيلة لمنح السياح الفرنسيين دوافع إضافية لاختيار المغرب، وتشجيعهم على العودة واكتشاف مناطق وتجارب جديدة في المملكة.

ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع مشاركة المغرب في معرض «IFTM Top Resa»، الذي يشكل موعداً مهماً للفاعلين في قطاع السفر والسياحة بفرنسا، ويتيح للمكتب تعزيز حضوره التجاري والترويجي لدى المهنيين والإعلام والمتخصصين في السوق الفرنسية.

ومن خلال الجمع بين الترويج، والتسويق التجاري، وتطوير الربط الجوي، وإبراز تنوع الجهات، يطمح المكتب الوطني المغربي للسياحة إلى جعل السوق الفرنسية رافعة إضافية لنمو القطاع، وتعزيز مساهمتها في الدينامية السياحية التي تعرفها المملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!