![]()
شهدت مدينة البئر الجديد يوم الأربعاء 23 شتنبر2026، عملية الاقتراع برسم الانتخابات التشريعية وسط ملاحظات حول مستوى الإقبال على مكاتب التصويت بمختلف الدوائر الانتخابية.
وبحسب المعطيات التي تم رصدها خلال يوم الاقتراع، بلغت نسبة المشاركة في مدينة البئر الجديد حوالي 39 في المائة، وهي نسبة عكست، حسب المتابعة الميدانية والإعلامية إقبالا محدودا على مكاتب التصويت مقارنة بما عرفته المدينة خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة.
ومنذ الساعات الأولى من صباح يوم الاقتراع، واكبت التغطية الإعلامية سير العملية الانتخابية بمختلف الدوائر، حيث تمت معاينة تفاوت في مستوى حضور الناخبين، مع تسجيل فترات عرفت هدوءا نسبيا داخل محيط عدد من مكاتب التصويت.
وفي المقابل، برز بشكل واضح الحضور المكثف و المنظم لعناصر مفوضية الشرطة بالبئر الجديد و القوات المساعدة، الذين انتشروا بمختلف الدوائر الانتخابية لتأمين عملية التصويت و الحفاظ على النظام وتنظيم حركة المواطنين و الناخبين.
وقد استمر حضور رجال الأمن و القوات المساعدة منذ الساعات الأولى من الصباح إلى غاية انتهاء مختلف مراحل العملية الانتخابية، حيث اضطلعوا بمهام تأمين محيط مكاتب التصويت وضمان مرور العملية في أجواء منظمة.
كما تمت معاينة حضور ميداني لرئيس مفوضية الشرطة بالبئر الجديد، الذي أشرف بشكل مباشر على الترتيبات الأمنية، وتنقل بين عدد من الدوائر الانتخابية للوقوف على سير العملية وضمان الحفاظ على النظام وحماية الناخبين و المصوتين.
وقد نوه عدد من المواطنين، بحسب ماتم رصده ميدانيا بالمجهودات التي بذلتها عناصر الأمن و القوات المساعدة، معتبرين أن حضورها ساهم في تأمين مختلف مراحل العملية الانتخابية.
وسجلت التغطية الإعلامية حضورا محدودا للسلطة المحلية في بعض الدوائر، حيث لم يكن حضور الباشا وقادة المقاطعات بارزا أمام عدسات الكاميرات في عدد من المواقع، مقابل ظهور بعض أعوان السلطة ومواكبتهم للعملية في دوائر أخرى.
وفي جانب آخر، شهدت عدد من الدوائر الانتخابية، بحسب تصريحات أدلى بها مرشحون ومنتخبون خلال يوم الاقتراع، تسجيل مجموعة من الملاحظات والادعاءات المتعلقة بما وصفوه بـ”خروقات” شابت العملية الانتخابية.
ومن بين أبرز الملاحظات التي تم طرحها، الحديث عن تشطيب أسماء عدد من المواطنين من اللوائح الانتخابية، رغم تأكيد بعض المعنيين، وفق تصريحاتهم، أنهم ظلوا يقيمون بالدوائر نفسها وسبق لهم التصويت بها.
وأثارت هذه التصريحات تساؤلات لدى عدد من المواطنين و المرشحين حول أسباب عدم ورود أسماء بعض الناخبين في اللوائح الانتخابية، ومدى ارتباط ذلك بإجراءات تحيين اللوائح أو بعملية التشطيب التي تتم وفق المساطر القانونية المعمول بها.
كما نسبت إلى بعض المرشحين و المنتخبين تصريحات تتحدث عن خروقات أخرى بعدد من الدوائر، وهي معطيات تظل في إطار الادعاءات و التصريحات التي تحتاج إلى التحقق من الجهات المختصة، ولا يمكن الجزم بصحتها أو ترتيب أي مسؤولية بشأنها دون نتائج بحث أو معطيات رسمية.
و يبقى من شأن الاطلاع على اللوائح الانتخابية ومحاضر مكاتب التصويت، والاستماع إلى الشكايات و التظلمات المقدمة من الأطراف المعنية، أن يوضح حقيقة هذه الادعاءات ومدى ثبوتها.
وسجلت التغطية الإعلامية حضورا محدودا للسلطة المحلية في بعض الدوائر، مقابل حضور بعض أعوان السلطة في دوائر أخرى، وهو مادفع عددا من المواطنين إلى طرح ملاحظات وتساؤلات حول طريقة تدبير ومواكبة العملية الانتخابية محليا.
وبينما شكلت نسبة المشاركة التي بلغت حوالي 39 في المائة إحدى أبرز الملاحظات المسجلة بمدينة البئر الجديد، فإن الحضور الأمني المكثف، إلى جانب التصريحات التي تحدثت عن خروقات وتشطيب بعض الأسماء من اللوائح، جعل يوم الاقتراع محط متابعة واهتمام من طرف المواطنين و المرشحين و المنتخبين.
وتبقى هذه المعطيات، في انتظار ماقد يصدر عن الجهات المختصة من توضيحات أو نتائج بشأن الشكايات و الطعون المحتملة، جزءا من المشهد الانتخابي الذي عرفته مدينة البئر الجديد خلال استحقاقات 23 شتنبر.












