![]()
اجتماع ثانٍ لتوسيع الخدمات الاجتماعية
احتضن مقر المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الخميس، الاجتماع الثاني لمجلس التوجيه والمراقبة التابع لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للقضاة وموظفي السلطة القضائية، في محطة خصصت لتقييم المقترحات وإقرار مجموعة من التدابير المرتبطة بالخدمات الاجتماعية الموجهة للمنخرطين وأسرهم.
وخصص الاجتماع لمناقشة خلاصات اللجان الموضوعاتية التي تم إحداثها خلال الاجتماع الأول، والتي ركزت على ثلاثة مجالات رئيسية: الخدمات الصحية، والسلف والمنح والدعم المالي، ودعم السكن.
التأمين الصحي والقروض في صدارة القرارات
وبعد دراسة المقترحات المقدمة من اللجان، صادق المجلس على عقود مرتبطة بالتأمين الصحي التكميلي والمساعدة الطبية والنقل الصحي التي أبرمتها المؤسسة.
كما تمت المصادقة على شروط الاستفادة من القروض المخصصة لدعم الحصول على السكن، إلى جانب إقرار شروط خاصة بالقروض ذات الطابع الاجتماعي والاستهلاكي، بصيغ وشروط ميسرة لفائدة المنخرطين.
وتستهدف هذه الإجراءات توسيع أدوات الدعم المتاحة للمنخرطين، وربط الخدمات الاجتماعية باحتياجاتهم اليومية، سواء تعلق الأمر بالصحة أو السكن أو متطلبات الحياة الاجتماعية.
منح ومساعدات تشمل محطات مختلفة من الحياة
وشملت القرارات كذلك المصادقة على شروط الاستفادة من مجموعة من أشكال الدعم المادي، من بينها منحة الحج، ومنحة الدراسات العليا، ومنحة التقاعد، ومنحة التعزية.
كما تضمنت الإجراءات المساعدة الطبية، ودعم المنخرطين الذين لديهم أبناء أو أشخاص مكفولون في وضعية إعاقة، بما يوسع نطاق التدخل الاجتماعي للمؤسسة ليشمل حالات واحتياجات متنوعة.
وصادق المجلس أيضاً على منح إدارة المؤسسة الإذن باقتناء عقارات، في إطار تطوير بنيتها ومواردها وتوسيع قدرتها على تقديم الخدمات.
مراجعة واجبات الانخراط السنوية
وفي جانب يرتبط بالموارد المالية، صادق مجلس التوجيه والمراقبة على جدول جديد لواجبات الانخراط السنوية.
ويأتي هذا القرار، وفق المؤسسة، في سياق العمل على تعزيز مواردها المالية، بما يسمح بتلبية الحاجيات الاجتماعية للمنخرطين، وتنويع الخدمات وتطويرها وتحسين جودتها.
دخول القرارات حيز التنفيذ في يناير 2027
ومن المنتظر أن يبدأ العمل بمختلف القرارات التي تمت المصادقة عليها ابتداءً من فاتح يناير 2027.
كما سيتم نشر تفاصيل الخدمات الجديدة وشروط الاستفادة منها عبر الموقع الرسمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، على أن يتم لاحقاً نشرها أيضاً على الموقع الرسمي لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية، الذي يرتقب إطلاقه خلال الأيام المقبلة.
وسيتيح الموقع الجديد، وفق المعطيات المعلنة، فضاءً للتواصل مع المنخرطين والمستفيدين والاطلاع على مختلف الخدمات والإجراءات المرتبطة بها.
من تأسيس المؤسسة إلى بناء نموذج اجتماعي مستدام
ولا تقتصر المرحلة المقبلة على تنزيل القرارات الجديدة، إذ أكد مجلس التوجيه والمراقبة أنه سيواصل مواكبة تنفيذ الخدمات وتقييمها وتطويرها كلما دعت الحاجة إلى ذلك.
وتضع المؤسسة أمامها هدفاً يقوم على جعل أثر العمل الاجتماعي ملموساً في الحياة اليومية للمنخرطين وأسرهم، من خلال تحسين الخدمات وتوسيع دائرة الاستفادة وتدبير الموارد والشراكات بشكل يضمن الاستمرارية.
وبذلك، يشكل الاجتماع الثاني محطة جديدة في مسار بناء تجربة مؤسساتية تسعى إلى الانتقال من إطلاق البرامج والخدمات إلى قياس أثرها الفعلي، والاستماع إلى حاجيات المستفيدين، وتطوير حلول اجتماعية أكثر قرباً ومرونة.










