مهمة اقتصادية مغربية إلى ألمانيا.. المصدرون يطرقون أبواب فرانكفورت وكولونيا ودوسلدورف

EL AZHAR BENNOUNA SANAAمنذ 39 دقيقةآخر تحديث :
مهمة اقتصادية مغربية إلى ألمانيا.. المصدرون يطرقون أبواب فرانكفورت وكولونيا ودوسلدورف

Loading

تستعد ألمانيا لاستقبال بعثة اقتصادية مغربية متعددة القطاعات، تجمع عدداً من المصدرين المغاربة والفاعلين الاقتصاديين الألمان، في إطار مهمة أعمال ثنائية (B2B) مرتقبة خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 28 نونبر المقبل.

وستتنقل البعثة بين ثلاث مدن ألمانية رئيسية هي فرانكفورت وكولونيا ودوسلدورف، بهدف فتح قنوات جديدة أمام المقاولات المغربية للوصول إلى السوق الألمانية، والتعرف بشكل مباشر على فرص التعاون والشراكة المتاحة.

لقاءات مباشرة لفتح أسواق جديدة

وتنظم هذه المبادرة الكونفدرالية المغربية للمصدّرين (ASMEX) بشراكة مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE)، حيث تراهن على تنظيم لقاءات أعمال ثنائية وموجهة بين الشركات المغربية ونظيراتها الألمانية.

وتتيح هذه اللقاءات للمقاولات المشاركة فرصة تقديم منتجاتها وخبراتها، والبحث عن فرص تجارية جديدة، إلى جانب العمل على تطوير مبيعاتها وتعزيز حضورها داخل أحد أكبر الأسواق الاقتصادية في أوروبا.

قطاعات مغربية تستهدف السوق الألمانية

وتكتسي البعثة طابعاً متعدد القطاعات، مع تركيز خاص على مجالات تعتبر ذات إمكانات تصديرية مهمة، وفي مقدمتها الصناعات الغذائية والمنتجات البحرية، والنسيج والألبسة، ومكونات السيارات.

كما تشمل قائمة القطاعات المستهدفة مستحضرات التجميل، والتغليف، وصناعة البلاستيك، بما يعكس تنوع العرض المغربي ورغبة المصدرين في توسيع قاعدة المنتجات الموجهة إلى السوق الألمانية.

من لقاءات الأعمال إلى الزيارات الصناعية

ولا يقتصر برنامج المهمة على اللقاءات الثنائية، إذ يتضمن أيضاً زيارات إلى مواقع صناعية وقطاعية، بما يسمح للمشاركين بالتعرف عن قرب على طبيعة المنظومة الاقتصادية الألمانية واحتياجاتها.

كما يرتقب أن تشكل غرفة التجارة والصناعة في كولونيا إحدى محطات البرنامج، من خلال لقاءات ومشاورات وتبادل للآراء حول فرص التعاون والاستثمار والتبادل التجاري.

وتشارك في تنسيق هذه المبادرة جهات اقتصادية ومؤسساتية، من بينها الغرفة الألمانية للصناعة والتجارة بالمغرب (AHK Marokko)، إلى جانب برنامج Partners in Transformation الداعم لتطوير الصادرات.

المغرب وألمانيا.. تجارة تتجاوز 7.3 مليارات يورو

وتأتي هذه البعثة في سياق يشهد نمواً ملحوظاً في المبادلات التجارية بين المغرب وألمانيا. ووفق البيانات الصادرة عن المكتب الفدرالي للإحصاء الألماني Destatis نهاية فبراير 2026، تجاوز حجم المبادلات التجارية بين البلدين 7.3 مليارات يورو خلال سنة 2025.

ويمثل هذا الرقم ارتفاعاً واضحاً مقارنة بحوالي 4.9 مليارات يورو سنة 2022، ثم نحو 6.5 مليارات يورو في 2024، بما يعكس توسعاً تدريجياً في العلاقات التجارية بين البلدين.

الصادرات الألمانية إلى المغرب تواصل الارتفاع

وتشير البيانات الألمانية المحينة إلى أن قيمة الصادرات الألمانية نحو المغرب بلغت حوالي 3.9 مليارات يورو خلال 2025، وهو ما ساهم في تحسين موقع المملكة ضمن وجهات الصادرات الألمانية خارج الاتحاد الأوروبي.

فقد انتقل المغرب إلى المرتبة 49 عالمياً ضمن أهم وجهات الصادرات الألمانية سنة 2025، بعدما كان يحتل المرتبة 51 خلال سنة 2024.

رهان على شراكات تتجاوز المبادلات التجارية

وتحمل البعثة الاقتصادية المقبلة دلالة تتجاوز مجرد تنظيم لقاءات تجارية، إذ تسعى إلى تقريب المقاولات المغربية من السوق الألمانية، وتشجيع بناء علاقات أعمال طويلة الأمد تقوم على الشراكة والاستثمار وتبادل الخبرات.

كما تأتي هذه الدينامية في ظرف تعمل فيه ألمانيا على تنويع سلاسل التوريد وتعزيز علاقاتها مع شركاء اقتصاديين قادرين على الاندماج في منظومات الإنتاج والتصدير الدولية.

ومن هذا المنطلق، تشكل الصناعات المغربية ذات الطابع التصديري، خصوصاً الغذاء والمنتجات البحرية والنسيج ومكونات السيارات والتجميل والتغليف والبلاستيك، مجالات يمكن أن تستفيد من توسيع قنوات التواصل المباشر مع الفاعلين الألمان.

بوابة جديدة أمام المصدرين المغاربة

وتراهن الجهات المنظمة على أن تفتح هذه المهمة المجال أمام المقاولات المغربية لتطوير حضورها في السوق الألمانية، ليس فقط عبر رفع حجم المبيعات، وإنما أيضاً من خلال اكتشاف فرص جديدة للتعاون وبناء شراكات مع فاعلين اقتصاديين محليين.

وبين اللقاءات الثنائية والزيارات الميدانية والمشاورات القطاعية، تسعى البعثة إلى تحويل التقارب الاقتصادي بين الرباط وبرلين إلى فرص عملية أمام الشركات، بما يعزز انفتاح الاقتصاد المغربي على الأسواق الخارجية ويدعم تنويع وجهاته التصديرية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!