سطات.. المرأة القروية تصنع فرص التنمية وتدعم الاقتصاد المحلي بمشاريع واعدة

بنونة فيصلمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
سطات.. المرأة القروية تصنع فرص التنمية وتدعم الاقتصاد المحلي بمشاريع واعدة

Loading

مواكبة وتكوين ودعم للمشاريع المدرة للدخل.. مبادرات لتعزيز استقلالية النساء وتوسيع مساهمتهن في التنمية المحلية

في خطوة تروم تعزيز مكانة المرأة القروية داخل النسيج الاقتصادي والاجتماعي، احتضنت مدينة سطات، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، لقاء تواصلياً نظمته اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، احتفاءً باليوم العالمي للمرأة القروية، تحت شعار: «مواكبة النساء القرويات: رافعة للإدماج والتكوين».

وشكل هذا الموعد مناسبة للتأكيد على أن تمكين المرأة في العالم القروي لا يقتصر على تحسين ظروفها الاجتماعية، بل يمثل أيضاً مدخلاً أساسياً لتنشيط الاقتصاد المحلي، وتوفير فرص الشغل، وتعزيز أسس التنمية المستدامة.

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.. دعم لتحويل الأفكار إلى مشاريع

سلط اللقاء الضوء على الجهود التي تبذلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لمواكبة النساء القرويات، من خلال دعم المشاريع المدرة للدخل، وتشجيع المبادرات المقاولاتية النسائية، وتعزيز التعاونيات ومشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

كما أتاح للمشاركات فرصة تقاسم تجاربهن الناجحة، والتعرف على الإمكانات المتاحة لتطوير أنشطتهن الاقتصادية، بما يساعد على الانتقال من المبادرات الفردية المحدودة إلى مشاريع قادرة على خلق قيمة مضافة وتوفير فرص عمل داخل الوسط القروي.

وفي هذا السياق، أوضح رشيد حجوم، رئيس مصلحة تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب بعمالة إقليم سطات، أن تنظيم هذا اللقاء يعكس الاهتمام الذي توليه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للمرأة القروية، باعتبارها عنصراً محورياً في تحقيق التنمية المحلية.

وأضاف أن برامج المبادرة تضع تمكين النساء ضمن أولوياتها، عبر مساندة الأنشطة المدرة للدخل ومواكبة التعاونيات النسائية، إلى جانب التعريف بالفرص التي يوفرها برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.

تجربة ناجحة تؤكد قدرة المرأة على صناعة التغيير

ومن بين الشهادات التي عكست الأثر العملي لهذه البرامج، تجربة ليلى مسطاسي، المستفيدة سابقاً من برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، التي تمكنت من الانتقال من العمل بأجر إلى إطلاق مشروعها الخاص في مجال الحلاقة والتجميل.

وأكدت أن هذا المشروع لم يفتح أمامها آفاقاً مهنية جديدة فحسب، بل ساهم أيضاً في توفير فرص عمل لنساء أخريات، في تجربة تبرز كيف يمكن للمشاريع الصغيرة أن تتحول إلى وسيلة لتعزيز الاستقلال الاقتصادي وتحسين الأوضاع الاجتماعية.

ودعت مسطاسي الفتيات والنساء، ولا سيما في المناطق القروية، إلى الاستفادة من برامج الدعم والمواكبة المتاحة، والعمل على تحويل أفكارهن إلى مشاريع ملموسة تسهم في تحسين دخلهن وخدمة محيطهن المحلي.

الاستثمار في المرأة.. رهان على تنمية أكثر شمولاً

ويؤكد هذا اللقاء أن توسيع فرص التكوين والمواكبة والتمويل يشكل مدخلاً مهماً لتعزيز حضور المرأة القروية في الدورة الاقتصادية، خصوصاً في ظل ما تمتلكه من مهارات وخبرات وقدرة على الابتكار والمبادرة.

كما أن نجاح هذه الجهود يظل مرتبطاً باستمرار مواكبة المشاريع بعد انطلاقها، ومساعدتها على تسويق منتجاتها وتطوير أنشطتها، بما يضمن استدامتها وقدرتها على خلق فرص شغل جديدة.

وبين تجارب نسائية ناجحة وبرامج تستهدف توسيع الإدماج الاقتصادي، تبرز المرأة القروية باعتبارها شريكاً أساسياً في بناء تنمية محلية أكثر إنصافاً، تجعل من المبادرة والإنتاج والاستقلال الاقتصادي ركائز لتحسين حياة الأسر وتطوير العالم القروي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!