![]()
تعبئة واسعة لمحاصرة النيران
تمكنت السلطات بإقليم شفشاون من السيطرة على الحريق الذي اندلع، الجمعة الماضي، بغابة تنغاية الواقعة ضمن النفوذ الترابي لجماعة باب تازة، بعدما أتى على نحو 320 هكتاراً من الغطاء الغابوي.
وطال الحريق مساحة يغلب عليها الصنوبر والبلوط، إلى جانب نباتات ثانوية وأعشاب، ما جعل عمليات الإخماد تتطلب تعبئة واسعة للموارد البشرية واللوجستيكية، بهدف الحد من انتشار النيران نحو المناطق المجاورة.
أكثر من ثلاثة أيام في مواجهة النيران
واندلعت النيران حوالي الساعة الحادية عشرة صباحاً من يوم الجمعة، لتتدخل مختلف فرق الإطفاء والسلطات المعنية، التي باشرت عمليات متواصلة لمحاصرة بؤر الحريق وإخماد ألسنته.
واستمرت عمليات التدخل لأكثر من ثلاثة أيام، في ظل ظروف جوية صعبة تميزت بارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح قوية، الأمر الذي صعّب مهمة الفرق الميدانية، خصوصاً في المناطق الوعرة، وساهم في تسريع انتشار النيران داخل الغابة.
أكثر من 70 طلعة لطائرات “كنادير”
واعتمدت عمليات الإخماد على تدخلات برية مكثفة، بالتوازي مع الدعم الجوي، حيث شاركت طائرتان من طراز “كنادير” في أكثر من 70 طلعة جوية، بهدف استهداف البؤر النشطة ومساندة الفرق المنتشرة على الأرض.
وساهم هذا التدخل المشترك في تضييق نطاق الحريق والسيطرة تدريجياً على عدد من البؤر التي كانت تشكل تهديداً، لاسيما تلك القريبة من المناطق السكنية.
تحييد الخطر ومواصلة المراقبة
ومع نهاية يوم السبت، تمكنت فرق التدخل من السيطرة على عدد من البؤر الخطرة، فيما جرى تحييد التهديد الذي كان يطال التجمعات السكنية القريبة، دون تسجيل خسائر في الأرواح.
واستمرت صباح الاثنين عمليات التمشيط والمراقبة، إلى جانب التدخلات الأولية لإخماد ما تبقى من البؤر الساخنة، في إطار جهود احترازية ترمي إلى منع تجدد النيران أو انتقالها مجدداً داخل المجال الغابوي.
ويعكس التعامل مع هذا الحريق حجم التحديات التي تفرضها حرائق الغابات خلال فترات ارتفاع الحرارة والرياح، كما يبرز أهمية التنسيق بين التدخلات البرية والجوية في احتواء النيران وحماية السكان والمجالات الطبيعية.











