أمال عيوش من مهرجان سلا: السينما فضاء لترسيخ حضور المرأة ومواجهة تحديات الإنتاج

EL AZHAR BENNOUNA SANAAمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
أمال عيوش من مهرجان سلا: السينما فضاء لترسيخ حضور المرأة ومواجهة تحديات الإنتاج

Loading

أكدت الممثلة المغربية أمال عيوش أن المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا أصبح، على امتداد دوراته، موعداً فنياً يتيح إبراز الإبداع النسائي وفتح نقاش أوسع حول قضايا المرأة ومكانتها داخل المجتمع والقطاع السينمائي.

وخلال ندوة صحفية ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة للمهرجان، أوضحت عيوش أن أهمية هذا الموعد لا تقتصر على عرض الأفلام، بل تمتد إلى توفير مساحة للحوار حول المساواة والمناصفة وتمثلات المرأة، إلى جانب التعريف بالأعمال السينمائية التي تقدمها النساء من زوايا ورؤى خاصة.

حضور نسائي يتعزز في السينما المغربية

وأشارت عيوش إلى أن السنوات الأخيرة شهدت بروز أسماء نسائية استطاعت أن تفرض حضورها في مجالي الإخراج والتمثيل، سواء داخل المغرب أو على المستوى الدولي، مسجلة أن المشهد السمعي البصري المغربي يضم طاقات إبداعية قادرة على تقديم تجارب متنوعة وطرح أسئلة مرتبطة بالمجتمع والإنسان.

غير أن هذا الحضور، بحسب الممثلة، لا يلغي استمرار عدد من الصعوبات التي تواجه النساء في القطاع، خصوصاً ما يتعلق بالإنتاج والتمويل والاستمرارية المهنية.

تحديات ما بعد التجربة الأولى

وتوقفت عيوش عند وضعية عدد من المخرجات والمبدعات اللواتي يجدن صعوبة في مواصلة مساراتهن بعد إنجاز أول فيلم روائي طويل، معتبرة أن الانتقال من التجربة الأولى إلى مشاريع جديدة يحتاج إلى مواكبة أكثر استدامة وآليات دعم قادرة على ضمان استمرارية المشاريع الفنية.

وفي هذا السياق، شددت على أهمية تعزيز الدعم الموجه للنساء في مجال الإنتاج، بما يساعدهن على تطوير تجاربهن الإبداعية، وتحسين فرص وصول أعمالهن إلى الجمهور داخل المغرب وخارجه.

تكريم لمسيرة فنية امتدت لعقود

وتحدثت عيوش أيضاً عن تكريمها خلال افتتاح الدورة التاسعة عشرة للمهرجان، معبرة عن اعتزازها بهذا الاحتفاء الذي جاء تقديراً لمسارها الفني وما راكمته من تجارب في السينما والمسرح.

وتعد أمال عيوش من الأسماء البارزة في المشهد الفني المغربي، حيث راكمت خلال مسيرتها أعمالاً متنوعة جعلت منها واحدة من الوجوه المعروفة في السينما والمسرح الوطنيين.

من “مصير امرأة” إلى تجارب دولية

برز اسم أمال عيوش بشكل لافت سنة 1998 من خلال مشاركتها في فيلم “مصير امرأة” للمخرج حكيم نوري، وهو العمل الذي مكنها من الحصول على جائزة أفضل أداء نسائي في المهرجان الوطني للفيلم بالدار البيضاء.

ومنذ ذلك الحين، واصلت حضورها في أعمال سينمائية ومسرحية تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية مختلفة، كما امتدت تجربتها إلى إنتاجات دولية، من بينها “نظرة على جولييت” و**”غلادياتور 2″**.

وبالتوازي مع السينما، حافظت عيوش على حضورها في المسرح، لتجمع في مسيرتها بين العمل على الشاشة والوقوف فوق الخشبة، في تجربة فنية تواصل من خلالها الحضور في المشهد الثقافي المغربي.

مهرجان سلا.. السينما تفتح نقاشاً حول المرأة

ويأتي النقاش الذي أثارته أمال عيوش في سياق أوسع يطرح فيه مهرجان سلا دور السينما في تناول قضايا المرأة وإبراز تجارب المبدعات، ليس فقط من خلال الأفلام المشاركة، وإنما أيضاً عبر الندوات واللقاءات التي تتيح تبادل الأفكار حول واقع القطاع وآفاق تطويره.

وهكذا يواصل المهرجان تقديم السينما باعتبارها مساحة للإبداع والحوار، ونافذة للتعريف بتجارب نسائية تسعى إلى توسيع حضورها داخل الصناعة السينمائية، في وقت تظل فيه مسألة التمويل والاستمرارية والوصول إلى الجمهور من أبرز التحديات المطروحة أمام عدد من المبدعات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!