المهندسة المغربية سليمة الناجي تتوج بالجائزة الكبرى لمعهد العالم العربي بباريس

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المهندسة المغربية سليمة الناجي تتوج بالجائزة الكبرى لمعهد العالم العربي بباريس

Loading

باريس – توجت المهندسة المعمارية المغربية سليمة الناجي، مساء الأربعاء، بالجائزة الكبرى ضمن الدورة الرابعة لجائزة التصميم التي ينظمها معهد العالم العربي بباريس، في تتويج جديد لمسارها الطويل في مجال صون التراث المعماري المغربي وتثمينه من خلال مقاربات معاصرة.

وجاء هذا التتويج عن مشروع مركز تثمين التراث بمدينة تزنيت، الذي أنجز بالطين الخام داخل الأسوار التاريخية للمدينة، ليحظى بإشادة لجنة التحكيم التي اعتبرت المشروع نموذجاً يجمع بين التقنيات التقليدية والهندسة المعمارية الحديثة.

وأعربت سليمة الناجي، خلال حفل تسليم الجوائز، عن تأثرها الكبير بهذا التتويج، معتبرة أنه يشكل ثمرة نحو 20 سنة من العمل، واعترافاً بمقاربتها لما وصفته بـ«التراث المتطلع إلى المستقبل».

ويقوم المشروع المتوج على الجمع بين عدد من المواد وأساليب البناء، من بينها الخشب والحجر والطين، بما يمنح الفضاء طابعاً معمارياً يحتفي أيضاً بمهارات الصناع التقليديين ويعيد تقديمها ضمن رؤية حديثة.

وأشادت لجنة التحكيم بالمشروع، معتبرة أنه يعيد إحياء المواد المحلية والتقنيات العريقة داخل هندسة معمارية معاصرة، ويبرز أن الابتكار لا يرتبط دائماً بالبحث عن الجديد، بل يمكن أن ينطلق كذلك من فهم الموروث القائم وإعادة منحه امتداداً مستقبلياً.

وتقيم سليمة الناجي بمدينة تزنيت منذ سنة 2008، بعد مسار أكاديمي بباريس، حيث درست الهندسة المعمارية وحصلت على الدكتوراه في الأنثروبولوجيا الاجتماعية، قبل أن تتابع تكوينات في علم الجمال وفنون الصورة وتقنياتها، إلى جانب فلسفة الفن.

كما راكمت المهندسة المغربية إنتاجاً فكرياً وأدبياً في مجال اختصاصها، وألفت عدداً من الكتب، من بينها «هندسة الصالح العام، من أجل أخلاقيات المحافظة»، فضلاً عن حصولها على جوائز وطنية ودولية، من أبرزها الميدالية الذهبية الكبرى للأكاديمية الفرنسية للهندسة المعمارية.

وشهدت الدورة الرابعة لجائزة التصميم تأهل 26 مشروعاً إلى المرحلة النهائية، فيما ضمت قائمة المتأهلين خمسة مبدعين مغاربة، في مؤشر على الحضور المتنامي للإبداع المغربي في مجالات التصميم والهندسة المعمارية والصناعة التقليدية على الساحة الدولية.

وتوزعت الجائزة على عدد من الفئات، من بينها «الموهبة الصاعدة»، و«الصناعة التقليدية المعاصرة»، و«جائزة التأثير»، و«جائزة لجنة التحكيم»، و«جائزة الجمهور»، إلى جانب «الجائزة الكبرى»، التي عادت هذه السنة إلى سليمة الناجي.

وأكد معهد العالم العربي أن الجائزة، التي أحدثت سنة 2023، أصبحت موعداً بارزاً ضمن أسبوع باريس للتصميم، وفضاءً لاكتشاف المواهب المعاصرة في العالم العربي وربط المبدعين بشبكات مهنية وثقافية في فرنسا وأوروبا.

وتتواصل إلى غاية 20 شتنبر الجاري بمقر معهد العالم العربي في باريس فعاليات معرض يضم المشاريع المتأهلة إلى النهائيات، من بينها أعمال أربعة مبدعين مغاربة آخرين.

ويعكس حضور هؤلاء المبدعين المغاربة في هذه الدورة إشعاعاً متزايداً للإبداع الوطني، خصوصاً في المقاربات التي تجمع بين الابتكار والاستدامة والحفاظ على الموروث الثقافي والمعماري.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!