![]()
اختتمت مدينة طنجة فعاليات الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الوطني للفيلم، الذي تحوّل إلى مرآة تعكس تحولات السينما المغربية وهموم الإنسان في بحثه الدائم عن المعنى. الدورة، التي جمعت بين الفيلم الطويل والقصير، أكدت حضور جيل جديد من المخرجين الذين يغامرون بالموضوعات واللغة البصرية، ويجعلون من الصورة وسيلة للتفكير لا مجرد سرد للحكاية.
من بين الأفلام التي لفتت الانتباه “أفريكا بلانكا” لعز العرب العلوي، الذي قدّم رحلة وجودية تمتد من السنغال إلى المغرب في بحث عن الخلاص وسط قسوة الهجرة، و”البحر البعيد” لسعيد حميش بن العربي الذي غاص في تجربة الاغتراب الإنساني للمهاجرين المغاربة، بين حبّ ضائع ووطن غائب.
أما الفيلم القصير “أخ في الدم” لمحسن الناضفي، فقد كشف هشاشة الإنسان حين يواجه عقيدته في صراع أخلاقي حاد، في حين قدّم هشام أمال في “مرآة للبيع” حكاية فنان مهزوم يبيع مرآته ليواجه ذاته في زمن الهشاشة.
هذه الأفلام، على اختلاف رؤاها، تلاقت في أسئلة الوجود والهوية، حيث يصبح البحر رمزًا للأمل والموت، والحب نافذة للخلاص، والفنّ وسيلة للمقاومة. هكذا بدا المهرجان، في نسخته الحالية، فضاءً يحتفي بالإنسان في ضعفه وحلمه، وبالسينما المغربية كفنّ قادر على لمس الجوهر ومساءلة الواقع بلغة بصرية راقية.











