![]()
أكد الأكاديمي المغربي ومدير مركز الدراسات الفلسفية بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، إبراهيم بورشاشن، خلال ندوة فكرية بأبوظبي، أن بناء ذكاء اصطناعي إنساني يتطلب الاستناد إلى الفلسفة والتراث الإنساني والإسلامي، باعتبارهما مرجعيتين أساسيتين لتوجيه التطور التكنولوجي وفق قيم أخلاقية تحفظ كرامة الإنسان وحقوقه.
وأوضح بورشاشن أن التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا تقتصر على الجوانب التقنية وتطوير الخوارزميات، بل تمتد إلى أسئلة جوهرية تتعلق بمستقبل الإنسان ومعنى وجوده في ظل التقدم المتسارع للتكنولوجيا. كما استعرض أبرز الإشكالات الأخلاقية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، من بينها التحيز الخوارزمي، وفجوة المسؤولية القانونية والأخلاقية، وغياب الشفافية في بعض الأنظمة الذكية.
وأشار المتحدث إلى أن الفلسفة تضطلع بدور محوري في الإجابة عن سؤال “ماذا ينبغي أن نفعل؟”، مقابل تركيز العلوم على سؤال “كيف يمكننا أن نفعل؟”، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يبقى أداة لخدمة الإنسان وتنمية قدراته لا وسيلة للهيمنة عليه أو استبداله.
كما أبرز أهمية التراث الفلسفي الإسلامي، وخاصة أفكار الفارابي وابن سينا وابن رشد، التي تنظر إلى الإنسان باعتباره كائنا عاقلا وأخلاقيا يسعى إلى تحقيق الخير العام، معتبرا أن مفاهيم العدالة والمسؤولية والمصلحة العامة تشكل أسسا قوية لتطوير ذكاء اصطناعي أكثر إنصافا وإنسانية.
واختتم بورشاشن مداخلته بالتأكيد على أن الفلسفة والحكمة والتراث الإنساني والإسلامي تظل الضمانة الحقيقية لتوجيه القوة التكنولوجية المتنامية نحو خدمة الإنسان وتعزيز قيمه بدل تهديدها.











