هيئة حقوقية تطالب بفتح تحقيق عاجل في تلوث نهر أم الربيع وتحمل الشركة الجهوية المسؤولية

ABDOU BEN HALIMAمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
هيئة حقوقية تطالب بفتح تحقيق عاجل في تلوث نهر أم الربيع وتحمل الشركة الجهوية المسؤولية

Loading

تقدمت الهيئة الوطنية لحماية المال العام و الشفافية بالمغرب، ممثلة في شخص رئيسها عاصم السعيد، بشكاية رسمية إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، تطالب من خلالها بفتح تحقيق قضائي مستعجل بشأن ما وصفته بـ”التلوث البيئي الخطير” الذي طال مياه نهر أم الربيع بمدينة أزمور.

وأوضحت الهيئة، في الشكاية التي وضعتها لدى النيابة العامة المختصة، أن الواقعة تتعلق بتصريف مياه عادمة غير معالجة في مجرى النهر، محملة المسؤولية للشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء سطات باعتبارها الجهة المكلفة بتدبير قطاع التطهير السائل بالمنطقة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن عملية التصريف تمت يوم 23 يونيو 2026 بالقرب من قنطرة أزمور، ما أدى إلى ظهور مؤشرات بيئية مقلقة، من بينها نفوق أعداد من الأسماك والكائنات المائية، وتغير لون المياه وانبعاث روائح كريهة، فضلا عن تدهور الوضع البيئي بالمحيط المجاور للنهر.

وأكدت الهيئة أن هذه الأضرار لا تقتصر على الجانب البيئي فقط، بل تمتد لتشمل الصحة العامة للساكنة المحلية والجماعات المجاورة، إضافة إلى انعكاساتها السلبية على نشاط الصيد التقليدي والثروة السمكية التي تشكل مصدر رزق للعديد من الأسر.

واستندت الشكاية إلى مقتضيات قانون الماء رقم 36.15 والقانون رقم 11.03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة، معتبرة أن الأفعال المبلغ عنها قد تندرج ضمن المخالفات والجرائم البيئية التي تستوجب ترتيب المسؤوليات القانونية في حق المتورطين المحتملين.

وطالبت الهيئة النيابة العامة بإصدار تعليمات لإجراء معاينة ميدانية عاجلة لمكان الواقعة، وإنجاز خبرات تقنية ومخبرية لتحليل عينات من المياه والتربة والأسماك النافقة، فضلا عن الاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية لتحديد المسؤوليات والكشف عن ملابسات الحادث.

كما دعت إلى تفعيل آليات المراقبة والزجر المنصوص عليها في القوانين الوطنية لحماية الموارد المائية والثروات الطبيعية، مؤكدة أن الحفاظ على نهر أم الربيع يظل مسؤولية جماعية تتطلب الصرامة في تطبيق القانون ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الإضرار بالبيئة.

وأرفقت الهيئة شكايتها بمجموعة من الصور ومقاطع الفيديو والمواد الإعلامية التي توثق، بحسبها، للواقعة وللآثار البيئية الناتجة عنها، مطالبة باتخاذ التدابير القانونية اللازمة لحماية النهر وضمان سلامة البيئة والصحة العامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!