![]()
علمت الجريدة من مصادر محلية متطابقة، أن عددا من أعوان السلطة بمدينة البئر الجديد تلقوا استفسارات من طرف قائد إحدى المقاطعات بالمدينة، وذلك على خلفية حضورهم، يوم الجمعة الماضي، مأدبة غداء وحفلا خاصا بأحد المنازل يعود، حسب المعطيات المتداولة، إلى أحد مناضلي حزب الجرار.
وحسب المصادر نفسها، فقد عرف هذا اللقاء حضور رئيس المجلس الجماعي ونائبه وعدد من أعضاء المجلس، إلى جانب بعض أعوان السلطة، في مناسبة قيل، وفق مايروج محليا، إنها جاءت عقب النتائج التي حققها الحزب خلال الاستحقاقات البرلمانية الأخيرة بمدينة البئر الجديد.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن اللقاء لم يقتصر على مأدبة الغداء، التي ضمت أطباقا من اللحوم و المشويات والفواكه والمشروبات، بل جرى خلاله بحسب مصادر الجريدة، الحديث عن المرحلة المقبلة، بما فيها الاستحقاقات الجماعية مع تداول حديث عن إمكانية استمرار التعاون بين بعض أعوان السلطة و الفاعلين السياسيين خلال الانتخابات المقبلة.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد بلغ خبر هذا اللقاء إلى المسؤولين الترابيين بالمدينة وهو ماأثار، وفق المصادر ذاتها، استياء داخل الإدارة الترابية، خصوصا قائد المقاطعة، قبل أن يتم توجيه استفسارات إلى عدد من أعوان السلطة، خصوصا بعض الأعوان العاملين بمناطق الدرب الجديد وحي التقدم وحي مشراف، للاستفسار عن ظروف وملابسات حضورهم لهذا اللقاء.
وتضيف المصادر أن بعض المعنيين أكدوا حضورهم للمأدبة، في انتظار ماستسفر عنه الإجراءات الإدارية المتخذة في هذا الشأن.
ويأتي ذلك في سياق انتخابي عرف بمدينة البئر الجديد نقاشا واسعا حول دور أعوان السلطة خلال الاستحقاقات البرلمانية، بعدما وجهت إليهم، حسب ماعاينته الجريدة وماورد من شكايات وتصريحات محلية، انتقادات واتهامات بالتواجد إلى جانب بعض المنتخبين و الفاعلين السياسيين في عدد من المقاهي و النقط التي شهدت تحركات انتخابية.
كما أثارت بعض الأوساط الجمعوية و السكانية تساؤلات حول مدى احترام الحياد المفترض في عمل أعوان السلطة، خصوصا في ظل الحديث عن تواجد بعضهم في مناطق عرفت، وفق مصادر محلية تحركات انتخابية مكثفة.
وفي سياق متصل، تطرح فعاليات مدنية بالمدينة مجموعة من الملفات المرتبطة بأداء بعض أعوان السلطة داخل دوائرهم، من بينها مايتعلق، حسب تصريحات وشكايات توصلت بها الجريدة، بالبناء غير المرخص وبعض المخالفات والتجاوزات المفترضة، وهي ملفات تحتاج إلى التحقق الإداري و القانوني قبل ترتيب أي مسؤولية بشأنها.
وأمام تعدد هذه المعطيات، تطالب فعاليات مدنية بفتح بحث إداري جدي وشامل للوقوف على حقيقة ماجرى، وتحديد مدى احترام أعوان السلطة لواجب الحياد و التحفظ، خصوصا خلال الفترات الانتخابية، وكذا التحقق من مدى صحة الادعاءات المتداولة بشأن تدخل بعضهم في ملفات أو تحركات ذات طابع سياسي أو انتخابي.
ويبقى السؤال المطروح : هل ستفتح السلطات الترابية والإقليمية تحقيقا شاملا في هذه المعطيات، ليس فقط بشأن حضور مأدبة الغداء، وإنما أيضا بشأن مختلف الشكايات والادعاءات التي يتم تداولها حول أداء بعض أعوان السلطة خلال الفترة الانتخابية؟
وتؤكد الجريدة أن هذه المعطيات تظل في إطار ماأوردته مصادرها ومايتم تداوله محليا، ولا تعني ثبوت أي مخالفة أو مسؤولية على أي شخص دون نتائج رسمية للتحقيق.
وحق الرد مكفول لجميع الأطراف المعنية.
ولنا عودة للموضوع الخطير.. يتبع..







