تصعيد للهجمات الجهادية ضد الجيوش الوطنية في منطقة الساحل

EL AZHAR BENNOUNA SANAA6 يونيو 2025آخر تحديث :
تصعيد للهجمات الجهادية ضد الجيوش الوطنية في منطقة الساحل

Loading

الساحل، يونيو 2025 — خلال الأسابيع الأخيرة، كثّفت الجماعات الجهادية الناشطة في منطقة الساحل هجماتها ضد القوات المسلحة الوطنية، خصوصاً في مالي وبوركينا فاسو والنيجر. وقد شملت هذه الهجمات كمائن دموية، وضربات مركّزة على مواقع عسكرية ونقاط إمداد، ما أدى إلى سقوط العشرات من الجنود وتكبيد الجيوش خسائر مادية كبيرة.

وأكدت مصادر أمنية محلية أن الهجمات باتت أكثر تنسيقاً وشراسة، مما يُضعف القدرات القتالية لجيوش تعاني أصلاً من نقص في المعدات والدعم الجوي.

لا تقتصر آثار هذه الحرب المتصاعدة على الجانب العسكري فحسب، بل تطال المدنيين بشكل مأساوي. فقد أُجبرت مئات العائلات على الفرار من قراها، تاركة وراءها كل شيء، في ظروف قاسية تفتقر إلى الغذاء والماء والرعاية الصحية.
وتحذر المنظمات الإنسانية من تدهور خطير في الوضع الإنساني، خاصة في المناطق التي يصعب الوصول إليها.
يقول أحد منسقي الهلال الأحمر في شمال مالي: “نشهد تدهوراً سريعاً في الوضع الإنساني وسط صمت دولي مقلق.”

المدارس تُغلق، الأسواق تُهجَر، والمراكز الصحية تتعرض للنهب أو تُجبر على الإغلاق. يعيش المدنيون في خوف دائم، وسط تبادل إطلاق النار، دون أي ضمانة للحماية.

على المستوى الإقليمي، تراجعت فعالية التعاون بين دول المنطقة، خاصة بعد ضعف دور مجموعة دول الساحل G5 وتراجع الدعم الدولي. كما أن انعدام التنسيق بين الجيوش يساهم في توسّع نفوذ الجماعات المسلحة، التي تستغل ضعف الرقابة على الحدود لتعزيز تواجدها.

وفي ظل هذا التصعيد، يطالب الخبراء بإستراتيجية شاملة تجمع بين الأمن والتنمية والاستجابة الإنسانية العاجلة، لضمان استقرار طويل الأمد في المنطقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.