![]()
صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة المحمدية على 26 مشروعاً تنموياً بكلفة إجمالية تناهز 23,6 مليون درهم، في خطوة تروم تعزيز الخدمات الاجتماعية، وتحسين ظروف عيش الفئات الهشة، وتوسيع فرص الإدماج الاقتصادي أمام الشباب، إلى جانب الاستثمار في تنمية قدرات الأجيال الصاعدة.
وجاءت هذه المصادقة خلال الدورة الخامسة والخمسين للجنة، المنعقدة يوم الاثنين برئاسة عامل عمالة المحمدية، عادل المالكي، في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تجعل تنمية الرأسمال البشري محوراً أساسياً لتدخلاتها.
أربعة برامج لمواجهة الحاجيات الاجتماعية
شكل الاجتماع مناسبة لاستعراض حصيلة المشاريع المنجزة على مستوى العمالة خلال سنتي 2025 و2026، فضلاً عن دراسة المشاريع الجديدة والمصادقة عليها، وفق أولويات البرامج الأربعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وتتوزع المشاريع المعتمدة على مجالات تشمل تقليص الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، إضافة إلى تعزيز الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.
وتعكس هذه المجالات توجهاً يروم الجمع بين الاستجابة للحاجيات الاجتماعية المباشرة، وتوفير فرص تساعد المستفيدين على تحسين أوضاعهم والاندماج بصورة أفضل في محيطهم الاقتصادي والاجتماعي.
تفاصيل المشاريع المعتمدة في المحمدية
تتوزع المشاريع الـ26، التي تبلغ كلفتها الإجمالية نحو 23,6 مليون درهم، على أربعة برامج رئيسية، وفق المعطيات المقدمة خلال الاجتماع:
- تقليص الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية: مشروع واحد بغلاف مالي يقارب 2,32 مليون درهم.
- مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة: سبعة مشاريع بكلفة إجمالية تبلغ 6,4 مليون درهم.
- تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب: ستة مشاريع بميزانية تصل إلى 6,24 مليون درهم.
- تنمية الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة: 12 مشروعاً بغلاف مالي يبلغ 8,7 مليون درهم.
ويستأثر البرنامج الموجه إلى الأجيال الصاعدة بأكبر عدد من المشاريع، فيما يحظى بدوره مجال مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة باعتماد مالي مهم، بما يعكس تنوع التدخلات الموجهة إلى الفئات المستهدفة.
استهداف دقيق لضمان أثر أكبر
وفي تصريح على هامش الاجتماع، أوضحت المكلفة بالتواصل بعمالة المحمدية، لمياء الجباري، أن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تتميز بالأهمية التي توليها لتنمية الرأسمال البشري، باعتباره محوراً جامعاً لمختلف البرامج المعتمدة.
وأضافت أن تحديد الفئات المستهدفة يمثل مرحلة أساسية في برمجة المشاريع وتنفيذها، بما يسمح بتوجيه التدخلات نحو الاحتياجات الفعلية للمستفيدين، وتحسين مدى ملاءمة المشاريع للأولويات المحلية.
من المصادقة إلى النتائج الملموسة
تضع المشاريع الجديدة عمالة المحمدية أمام فرصة لتعزيز أثر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على المستوى المحلي، من خلال دعم الفئات التي تحتاج إلى المواكبة، وفتح آفاق اقتصادية أمام الشباب، والاستثمار في الطفولة والأجيال الصاعدة.
ويبقى الرهان الأساسي هو ضمان تنفيذ المشاريع وفق الأهداف المسطرة، مع تتبع نتائجها على أرض الواقع، حتى تتحول الاعتمادات المالية المرصودة إلى خدمات وفرص ملموسة تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين.











