الناظور.. مشاريع مدرة للدخل تفتح أبواب الاستقلال الاقتصادي أمام 25 امرأة من الفئات الهشة

EL AZHAR BENNOUNA SANAAمنذ 42 دقيقةآخر تحديث :
الناظور.. مشاريع مدرة للدخل تفتح أبواب الاستقلال الاقتصادي أمام 25 امرأة من الفئات الهشة

Loading

بكلفة تتجاوز 762 ألف درهم.. مبادرة لإعادة الإدماج الاجتماعي والمهني وتعزيز فرص العيش الكريم ومواجهة الهشاشة

في خطوة تروم تحويل المواكبة الاجتماعية إلى فرص اقتصادية ملموسة، استفادت 25 امرأة من الفئات الهشة اللواتي سبق أن كن في تماس مع التطرف، من معدات مخصصة لإطلاق مشاريع مدرة للدخل، في إطار برنامج التمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء الذي تنفذه مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.

وجرى تسليم هذه المعدات، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، بمدينة المهن والكفاءات بالناظور، لفائدة مستفيدات ينحدرن من مختلف جهات المملكة، ضمن الفوج الثاني من البرنامج برسم سنة 2025، وذلك بحضور مسؤولين محليين وممثلين عن السلطات القضائية والإدارية والمجتمع المدني، إلى جانب شركاء المؤسسة.

مشاريع متنوعة لتعزيز الاستقلال الاقتصادي

تتجاوز الكلفة الإجمالية للمشاريع المستفيدة 762 ألف درهم، وتشمل أنشطة اقتصادية متعددة، من بينها الخياطة والمطعمة والتجارة وتربية الدواجن والخدمات، بما يتيح للمستفيدات فرصاً لتطوير مهاراتهن والانخراط في أنشطة منتجة تساعدهن على تحقيق دخل قار وتعزيز استقلاليتهن الاقتصادية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية متكاملة لإعادة الإدماج الاجتماعي والمهني، تنفذها المؤسسة بتعاون مع شركائها، ولا سيما مركز التميز لمكافحة التطرف العنيف «هداية» وسفارة المملكة المتحدة بالرباط.

وفي هذا السياق، أكد الكاتب العام لعمالة إقليم الناظور، كمال أكير، أن التمكين الاقتصادي والمواكبة يشكلان ركيزتين أساسيتين لإعادة إدماج النساء المعنيات، لما لهما من دور في صون الكرامة الإنسانية وتعزيز التماسك الاجتماعي.

وأوضح أن هذه المشاريع لا تقتصر على تقديم الدعم المادي، بل تتيح للمستفيدات فرصة استعادة الثقة في قدراتهن، وبناء مسارات مهنية مستقلة ومنتجة، بما يعزز فرص استقرارهن الاجتماعي واستمرارية أنشطتهن الاقتصادية.

مواكبة اجتماعية لبناء مسارات جديدة

وأشار المسؤول ذاته إلى مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الناظور في تنزيل مشروع «المصاحبة والإدماج»، وتمويل عدد من المشاريع المدرة للدخل لفائدة الفئات المعنية، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الاستقلال الاقتصادي وتحسين ظروف العيش.

من جانبه، اعتبر المنسق الوطني لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، عبد الواحد جمالي الإدريسي، أن تمكين هذا الفوج من النساء يحمل بعداً إنسانياً واجتماعياً مهماً، ويعكس أهمية الرعاية اللاحقة في توفير فرص جديدة للإدماج.

وأضاف أن تعزيز القدرات الاقتصادية للنساء يساعدهن على بناء علاقات اجتماعية ومهنية جديدة مع محيطهن، ويمنحهن إمكانات أوسع للمساهمة الإيجابية في المجتمع وترسيخ قيم التسامح والتضامن.

الرعاية اللاحقة.. من الدعم إلى إعادة بناء الحياة

يرتكز برنامج التمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء على مقاربة للرعاية اللاحقة تشمل مواكبة السجينات وأسرهن خلال فترة العقوبة، ثم الاستمرار في دعمهما بعد الإفراج، بهدف تيسير العودة إلى الحياة الاجتماعية وتوفير شروط العيش الكريم.

وتبرز أهمية هذه المقاربة في ربط إعادة الإدماج بالمواكبة العملية، من خلال إتاحة فرص اقتصادية تساعد المستفيدات على تجاوز مظاهر الهشاشة، وتطوير قدراتهن على الاعتماد على الذات، بدل الاكتفاء بالمساعدة الظرفية.

وكان الفوج الأول من البرنامج، برسم سنة 2024، قد شمل 29 امرأة، بكلفة إجمالية تجاوزت 637 ألف درهم، في مؤشر على استمرار المبادرة وتوسيع نطاق الاستفادة منها.

وتواصل مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، التي أُحدثت سنة 2002، جهودها في مجال إعادة إدماج السجناء والسجينات والأطفال في تماس مع القانون، من خلال برامج تستهدف تعزيز فرص العودة إلى الحياة الاجتماعية والمهنية.

وتؤكد هذه المبادرات أن إعادة الإدماج الفعلي تحتاج إلى تكامل الدعم الاجتماعي مع فرص العمل والمشاريع المنتجة، بما يتيح للمستفيدات بناء مستقبل أكثر استقراراً، ويعزز قيم التضامن والوقاية من الهشاشة والإقصاء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!