![]()
الرباط تحتضن الاجتماع السنوي السادس لمؤسسات النزاهة والرقابة المالية لتقييم حصيلة التعاون وتطوير آليات الوقاية من الفساد
تتواصل الجهود المؤسساتية بالمغرب لتعزيز النزاهة والوقاية من الفساد داخل القطاع المالي، من خلال تنسيق العمل بين الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وبنك المغرب، والهيئة المغربية لسوق الرساميل، وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.
وفي هذا السياق، عقدت المؤسسات الأربع، الثلاثاء بالرباط، اجتماعها السنوي السادس رفيع المستوى، لتقييم حصيلة تنفيذ اتفاقية التعاون الموقعة في نونبر 2019، والمصادقة على خارطة طريق جديدة للفترة 2027-2028، تروم تطوير الكفاءات وترسيخ ثقافة النزاهة وتعزيز آليات رصد مخاطر الفساد والحد منها.
أكثر من 900 موظف استفادوا من التكوين والتحسيس
أفاد بلاغ مشترك للمؤسسات المعنية بأن الفترة الممتدة بين 2025 و2026 شهدت تنفيذ مجموعة من الأنشطة الهادفة إلى تعزيز الوقاية من الفساد ومحاربته داخل القطاع المالي.
وشملت هذه الجهود تنظيم دورات تكوينية وتحسيسية استفاد منها أكثر من 900 موظف من المؤسسات الموقعة على الاتفاقية، إلى جانب تعزيز التعاون مع المؤسسة المغربية للثقافة المالية، بهدف تطوير قدرات المكونين في مجالات النزاهة والوقاية من الفساد.
كما تواصل تبادل التجارب ونشر الممارسات الفضلى، من خلال تنظيم الدورة الرابعة لملتقى الهيئات الحاصلة على شهادة المطابقة للمعيار الدولي «أيزو 37001» الخاص بأنظمة إدارة مكافحة الفساد، بمشاركة 70 مسؤولاً وإطاراً يمثلون 40 هيئة ومؤسسة من القطاعين المالي وغير المالي.
وتعكس هذه المشاركة، وفق البلاغ، اتساع نطاق المبادرات المشتركة وتنامي الاهتمام بقضايا النزاهة خارج حدود القطاع المالي، بما يتيح الاستفادة من التجارب الناجحة وتوسيع دائرة الممارسات الرامية إلى تعزيز الشفافية.
تقييم مخاطر الفساد وتطوير آليات المواجهة
وبموازاة الأنشطة التكوينية والتحسيسية، واصلت السلطات الثلاث المكلفة بتقنين القطاع المالي ومراقبته، بتنسيق مع الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، العمل على تقييم مخاطر الفساد داخل النظام المالي، وإعداد الأطر اللازمة للتقليل منها.
كما عززت المؤسسات الأربع حضورها في اللقاءات الوطنية والدولية المعنية بالنزاهة ومحاربة الفساد، في إطار توجه يرمي إلى تطوير تبادل الخبرات وتوطيد التعاون بين مختلف الفاعلين.
وتكتسي هذه الجهود أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي يؤديه القطاع المالي في الاقتصاد الوطني، وما يتطلبه من آليات رقابية فعالة وممارسات مؤسساتية قائمة على الشفافية والمسؤولية.
خارطة طريق جديدة بأولويات واضحة
وتضع خارطة الطريق للفترة 2027-2028 مجموعة من الأولويات الرامية إلى تعزيز المكتسبات وتطوير العمل المشترك بين المؤسسات المعنية.
وتشمل هذه الأولويات تقوية الكفاءات المهنية، وإصدار أدلة توجيهية، وتنظيم دورات تكوينية متخصصة، إلى جانب تكثيف تبادل التجارب والممارسات الفضلى.
كما تركز الخارطة على تفعيل خطط العمل المنبثقة عن خرائط مخاطر الفساد، وتوسيع الشراكات مع الأوساط الأكاديمية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات النظيرة على المستوى الدولي، بما يدعم تطوير المقاربات الوقائية وتبادل الخبرات.
وفي خطوة مرتقبة ضمن مسار تطوير منظومة النزاهة، أشار البلاغ إلى توقع حصول الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، خلال سنة 2027، على شهادة المطابقة للمعيار الدولي «أيزو 37001» الخاص بنظام إدارة مكافحة الفساد.
تعاون مؤسساتي لدعم النزاهة والشفافية
وفي ختام الاجتماع، جددت المؤسسات الأربع التزامها بمواصلة التعاون وتعميقه في مجال الوقاية من الفساد ومحاربته داخل القطاع المالي، مع التأكيد على أهمية المبادرات المشتركة وتبادل الخبرات في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ النزاهة.
ويبرز هذا التنسيق توجهاً نحو الانتقال من التحسيس والتكوين إلى تطوير أدوات عملية لتقييم المخاطر والحد منها، بما يعزز الثقة في المؤسسات المالية ويدعم نشر ثقافة الشفافية والمسؤولية داخل مختلف القطاعات.










