تعاونيات نسائية تصنع فرص التمكين الاقتصادي بإقليم الفحص-أنجرة.. مبادرات لتعزيز حضور المرأة القروية في التنمية

EL AZHAR BENNOUNA SANAAمنذ 54 دقيقةآخر تحديث :
تعاونيات نسائية تصنع فرص التمكين الاقتصادي بإقليم الفحص-أنجرة.. مبادرات لتعزيز حضور المرأة القروية في التنمية

Loading

في خطوة تروم تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للمرأة القروية، احتضنت منصة الشباب بجماعة قصر المجاز بإقليم الفحص-أنجرة، لقاءً بمناسبة اليوم العالمي للمرأة القروية، خُصص لإبراز دور التعاونيات في خلق فرص الشغل وتحسين الدخل، تحت شعار: «التعاونيات.. مدخل للإدماج والتمكين الاقتصادي للمرأة بالوسط القروي».

ونُظم هذا اللقاء في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بمشاركة ممثلين عن مكتب تنمية التعاون ووكالة التنمية الاجتماعية والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني واتحاد العمل النسائي، إلى جانب عدد من الفاعلات في النسيج التعاوني المحلي، بهدف تبادل التجارب واستكشاف سبل توسيع الفرص الاقتصادية المتاحة أمام النساء في العالم القروي.

التعاونيات.. بوابة نحو الاستقلال الاقتصادي

شكل اللقاء مناسبة للتعريف بالدور الذي تضطلع به التعاونيات في تعزيز مشاركة المرأة القروية في الدورة الاقتصادية، من خلال تثمين مهاراتها، وتشجيع المبادرات المحلية، وتطوير الأنشطة المدرة للدخل.

وتضمن البرنامج عروضاً حول مساهمة التعاونيات في إدماج النساء، والبرامج التي توفرها وكالة التنمية الاجتماعية لدعمهن، فضلاً عن دور مراكز التكوين في تأهيل المرأة وتيسير اندماجها في سوق الشغل. كما جرى تسليط الضوء على جهود اتحاد العمل النسائي في مجالات التأطير والمواكبة.

وشهدت الفعالية تقديم شهادات لنساء رائدات ومنخرطات في التعاونيات بالإقليم، استعرضن من خلالها تجاربهن في إطلاق مشاريعهن وتطوير أنشطتهن، قبل فتح نقاش تفاعلي لتبادل الأفكار والخبرات بشأن سبل تعزيز نجاح المبادرات النسائية واستمراريتها.

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تواكب المشاريع النسائية

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الفحص-أنجرة، محمد تصاميت، أهمية توعية النساء القرويات بالإمكانات التي يتيحها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خاصة عبر التعاونيات والأنشطة المدرة للدخل.

وأوضح أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تولي اهتماماً خاصاً للإدماج الاقتصادي للنساء والشباب، من خلال تحسين الدخل، وتعزيز فرص التشغيل، وتشجيع المبادرات القادرة على خلق قيمة مضافة داخل المجالات القروية.

وأضاف أن المواكبة تشمل التعاونيات النسائية وتعاونيات الشباب، بهدف مساعدتها على تحويل أفكار المشاريع إلى مبادرات عملية، بالتوازي مع دعم مرافق التكوين الموجهة للمرأة في مجالات متعددة، من بينها الطبخ وصناعة الحلويات والحلاقة والخياطة والحياكة.

وأشار المسؤول إلى وجود نحو تسعة مراكز موجهة للمرأة موزعة على مختلف الجماعات الترابية بالإقليم، إلى جانب مشاريع تستهدف دعم الجمعيات النسوية النشيطة ومواكبة جهودها في التأهيل والإدماج الاقتصادي.

واعتبر أن مشاركة التعاونيات في هذا اللقاء تعكس الدينامية التي يشهدها الإقليم في مجال تشجيع المبادرات الاقتصادية المحلية، وتطوير قدرات النساء وتمكينهن من المساهمة في تنمية محيطهن.

التكوين والمواكبة لتجاوز تحديات المرأة القروية

من جهته، أبرز المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، جمال النواس، أن اليوم العالمي للمرأة القروية، الذي يصادف 15 أكتوبر من كل سنة، يمثل فرصة للاعتراف بإسهامات النساء في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتوقف عند الصعوبات التي لا تزال تحد من مشاركتهن الكاملة في الحياة الاقتصادية.

وشدد على أن تحسين أوضاع المرأة القروية يتطلب تنسيق جهود مختلف الفاعلين المحليين والجهويين والوطنيين، مع العمل على تطوير البنيات التحتية، وتوسيع فرص التكوين والتأهيل، وتوفير الظروف الملائمة لإدماج النساء في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.

ويؤكد هذا اللقاء أهمية الانتقال من تشجيع المبادرات النسائية إلى توفير شروط استمراريتها وتوسيع أثرها، عبر التكوين والمواكبة وتسهيل الوصول إلى الأسواق. فالتعاونيات لا تقتصر على كونها إطاراً للإنتاج المشترك، بل يمكن أن تشكل رافعة لتحسين دخل الأسر القروية، وتعزيز استقلالية المرأة، وفتح آفاق جديدة أمام مشاركتها في التنمية المحلية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!