![]()
تتواصل بجماعة لخصاص، التابعة لإقليم سيدي إفني، تساؤلات بشأن تدبير عدد من الملفات المحلية التي تهم المواطنين، من بينها معايير الاستفادة من فرص العمل المؤقت، وشروط انتقاء العاملين في النقل المدرسي، ومراقبة المحلات التجارية، فضلاً عن تدبير واستغلال الملك العمومي.
وقد أعاد الإعلامي الحسين منصوري إثارة هذه القضايا عبر بث مباشر على صفحته، مطالباً بتوضيحات من الجهات المعنية بشأن الإجراءات المعتمدة، ومدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، في ملفات تهم المصلحة العامة وتستدعي التفاعل المؤسساتي المسؤول.
تضع هذه التساؤلات السلطات الإقليمية والمصالح المختصة أمام مسؤولية التفاعل معها، كلٌّ في حدود اختصاصاته القانونية، من خلال التحقق من المعطيات المثارة وتوضيح ما يلزم توضيحه للرأي العام المحلي.
ولا يتعلق الأمر بإصدار أحكام مسبقة أو توجيه اتهامات إلى أي جهة، بقدر ما يتعلق بحق المواطنين في معرفة كيفية تدبير الشأن المحلي، ومآل الشكايات والمطالب، ومدى اعتماد معايير واضحة ومنصفة في الاستفادة من الفرص والخدمات العمومية.
ويظل ملف المياومين وفرص العمل المؤقت من بين القضايا التي تستحق توضيح المعايير المعتمدة في اختيار المستفيدين، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص، وفق القواعد المنظمة لكل عملية.
كما يطرح ملف النقل المدرسي تساؤلات بشأن شروط انتقاء السائقين والمرافقات، ومدى وضوح الإجراءات المعتمدة، وهي نقاط من شأن التوضيحات الرسمية بشأنها أن تحد من التأويلات وتعزز ثقة الساكنة في تدبير المرافق المحلية.
وفي السياق ذاته، تظل مراقبة الأنشطة التجارية والتصدي لأي مخالفات محتملة في استغلال الملك العمومي من الملفات التي تستوجب تطبيق القانون وفق معايير موضوعية، مع احترام حقوق المعنيين والمساطر القانونية الجاري بها العمل.
ومن بين القضايا التي أثارها الحسين منصوري، ملف محله التجاري الذي يعتبره مصدر رزقه، في ظل نزاع قضائي قائم بينه وبين رئيس جماعة لخصاص.
ويطالب المعني بالأمر بتوضيح ملابسات الإجراءات المرتبطة بهذا الملف، معبّراً عن مخاوفه بشأن ظروف تدبيره. ويبقى التحقق من هذه المعطيات وتحديد أي مسؤولية محتملة من اختصاص الجهات المعنية، استناداً إلى الأدلة والوثائق والمساطر القانونية، دون استباق نتائج النزاع القضائي.
إن مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة تقتضي تعزيز الشفافية، والتفاعل مع انشغالات المواطنين، وضمان احترام القانون وتكافؤ الفرص في تدبير الشأن العام.
ومن هذا المنطلق، تتجه الأنظار إلى عامل إقليم سيدي إفني والمصالح المختصة، لمعرفة مدى إمكانية تتبع الملفات المثارة، والتحقق من المعطيات المرتبطة بها، وتقديم التوضيحات اللازمة كلما اقتضى الأمر ذلك.
فالساكنة لا تطالب سوى بتدبير واضح ومسؤول، يضمن الإنصاف ويحفظ الحقوق، ويجعل المصلحة العامة فوق كل اعتبار. كما أن التواصل المؤسساتي بشأن القضايا التي تشغل المواطنين يساهم في الحد من الإشاعات والتأويلات، ويعزز الثقة بين الإدارة والمواطن.
ويبقى السؤال المطروح: ما الخطوات التي ستتخذها الجهات المختصة للتفاعل مع هذه التساؤلات، وتوضيح ما يمكن توضيحه بشأن الملفات التي أثارت اهتمام الرأي العام المحلي بلخصاص؟
ملاحظة تحريرية: يعرض هذا المقال تساؤلات ومطالب بالتحقق والتوضيح، ولا يتضمن حكماً مسبقاً بشأن مسؤولية أي جهة، كما لا يستبق مآل النزاع القضائي المشار إليه.







