أجور هزيلة وهشاشة مهنية.. حقوقيون يساندون مطالب شغيلة التعليم الأول

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
أجور هزيلة وهشاشة مهنية.. حقوقيون يساندون مطالب شغيلة التعليم الأول

Loading

عبّر المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء الأوضاع المهنية والاجتماعية التي تعيشها أطر التعليم الأولي بالمغرب، معلناً دعمه لمطالبها المتعلقة بتحسين الأجور، وتحقيق الاستقرار الوظيفي، والإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية.

وأوضح المركز، في بلاغ توصلت به جريدة هسبريس، أنه يتابع باهتمام الحراك الاحتجاجي الذي تخوضه شغيلة التعليم الأولي بمختلف مناطق المملكة، تحت لواء التنسيق النقابي والوطني الميداني المشترك، والذي شمل وقفات احتجاجية إقليمية وجهوية يوم 19 شتنبر الماضي، وصولاً إلى وقفة وطنية واعتصام مفتوح أمام البرلمان بالرباط يوم 19 أكتوبر الجاري.

مطالب بالإدماج وتحسين الأجور

وأكد التنظيم الحقوقي مساندته لمطالب الأساتذة والمربيات والمربين، وفي مقدمتها الإدماج الفوري والشامل في الوظيفة العمومية، وإدراجهم رسمياً ضمن النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، بما يضمن لهم حقوقاً مهنية واجتماعية أكثر استقراراً.

وانتقد المركز استمرار تدبير قطاع التعليم الأولي عبر جمعيات وسيطة، معتبراً أن هذا النموذج يساهم، بحسب تقديره، في تكريس الهشاشة المهنية وغياب الاستقرار الوظيفي، رغم الدور المحوري الذي تضطلع به هذه الفئة في تربية الأطفال خلال السنوات الأولى من مسارهم التعليمي.

كما أثار البلاغ مسألة الأجور، مشيراً إلى أن مداخيل عدد كبير من العاملين في القطاع لا تتجاوز 3000 درهم شهرياً، في حين قد لا تتعدى المعاشات التقاعدية 600 درهم في بعض الحالات، وهي أوضاع يرى المركز أنها لا تستجيب لمتطلبات العيش الكريم في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.

رفض الأعباء الإضافية والتضييق النقابي

وفي جانب آخر، رفض المركز الحقوقي تحميل الأطر التربوية مهام إدارية وميدانية إضافية تتجاوز اختصاصاتها التعليمية والبيداغوجية، كما انتقد تنظيم دورات تكوينية خلال العطل المدرسية، وفرض إجراءات للتتبع عبر منظومة «مسار» دون توفير الإمكانات اللازمة لإنجازها.

وشدد على ضرورة حماية الزمن المدرسي المخصص لتعلم الأطفال، وتوفير الظروف الملائمة التي تمكّن المربيات والمربين من أداء مهامهم التربوية في بيئة مهنية مستقرة.

كما ندد بما وصفه بعدم احترام الحقوق والحريات النقابية للعاملين في القطاع، محملاً رئاسة الحكومة والوزارة الوصية مسؤولية معالجة هذا الملف والاستجابة للمطالب المطروحة.

دعوة إلى حوار عاجل

ودعا المركز المغربي لحقوق الإنسان إلى فتح حوار تفاوضي جاد ومسؤول مع ممثلي التنسيق النقابي للتعليم الأولي، بهدف إيجاد حلول عملية تستجيب للمطالب المهنية والاجتماعية، وتنسجم مع أهداف تعميم التعليم الأولي وضمان مجانيته، كما وردت في التوجهات المعلنة سنة 2018 بالصخيرات.

واعتبر المركز أن تحسين أوضاع العاملين في هذا القطاع يشكل مدخلاً أساسياً لإنجاح إصلاح التعليم الأولي وضمان استدامته، مؤكداً عزمه مواصلة مواكبة الملف عبر مختلف الوسائل القانونية والحقوقية المتاحة، إلى حين تحقيق المطالب التي يدافع عنها العاملون في القطاع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!