وجدة تحتفي بالبلوزة الوجدية.. الدورة التاسعة للمهرجان الدولي تحتفي بالتراث المغربي من 5 إلى 8 نونبر

ABDOU BEN HALIMAمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
وجدة تحتفي بالبلوزة الوجدية.. الدورة التاسعة للمهرجان الدولي تحتفي بالتراث المغربي من 5 إلى 8 نونبر

Loading

متابعة : حنان المنصوري

تستعد مدينة وجدة لاحتضان فعاليات الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للبلوزة، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 8 نونبر 2026، تحت شعار «لبلوزة خيط يجمع بين جهات المملكة»، في تظاهرة ثقافية وفنية تسعى إلى تثمين الموروث المغربي الأصيل، وإبراز غنى الأزياء التقليدية باعتبارها جزءاً من الهوية الوطنية والذاكرة الجماعية.

وتنظم هذه التظاهرة الجمعية الشرقية للتنمية، في إطار الاهتمام بصون التراث الثقافي المغربي والتعريف بمؤهلات مدينة وجدة وجهة الشرق، من خلال برنامج يجمع بين الفكر والفن والصناعة التقليدية، بمشاركة فنانين وباحثين وصناع تقليديين وفعاليات إعلامية وثقافية.

ندوة صحفية بدار السبتي تكشف ملامح الدورة التاسعة
وفي سياق التحضيرات لهذه الدورة، احتضنت المعلمة التاريخية دار السبتي بمدينة وجدة، يوم السبت 24 أكتوبر 2026، ندوة صحفية عرفت حضور أزيد من 50 إعلامياً يمثلون منابر وطنية وجهوية ومحلية، إلى جانب عدد من المؤثرين والفاعلين في مجال التواصل الرقمي.

وشكل اللقاء مناسبة لتقديم أبرز محطات البرنامج المرتقب، ومناقشة الأبعاد الثقافية والحضارية للبلوزة الوجدية، باعتبارها أحد رموز الهوية المحلية، ومظهراً من مظاهر الإبداع الحرفي الذي تناقلته الأجيال.

وخلال الندوة، جرى التنويه بأهمية دعم المبادرات الرامية إلى المحافظة على التراث الوطني وتثمينه، مع توجيه الشكر إلى مختلف الشركاء والمؤسسات والفاعلين الذين يساهمون في إنجاح هذه التظاهرة، فضلاً عن الإشادة بدور الإعلام في التعريف بالموروث الثقافي المغربي وإيصاله إلى الجمهور داخل المغرب وخارجه.

البلوزة الوجدية.. ذاكرة ثقافية ومجال للإبداع

وتناولت المداخلات المقدمة خلال اللقاء مكانة البلوزة الوجدية في التاريخ الثقافي المغربي، وأهمية المحافظة على المهارات الحرفية المرتبطة بصناعتها، فضلاً عن سبل دعم الصناع التقليديين وتطوير فرص تسويق منتجاتهم.

وفي هذا الإطار، أبرز خالد المالكي، المدير الجهوي للصناعة التقليدية بجهة الشرق، القيمة التاريخية والحضارية للبلوزة الوجدية، وما تختزنه من دلالات ثقافية وفنية تعكس أصالة الموروث المغربي وتراكم الخبرات الحرفية عبر الأجيال.

من جهته، سلط عبد الناصر بودشيش، مدير غرفة الصناعة التقليدية بجهة الشرق، الضوء على موضوع حماية الموروث الحرفي ودعم التمكين، مستعرضاً أهمية برامج الصناعة التقليدية في الحفاظ على صناعة البلوزة الوجدية، وتشجيع الحرفيين والحرفيات على تطوير مهاراتهم وضمان استمرارية هذا الموروث.

كما أكدت الأستاذة سليمة فراجي أن صون الهوية الثقافية لمدينة وجدة يستدعي الاهتمام بمختلف مكوناتها، من الأزياء التقليدية إلى المطبخ الوجدي والحرف والمهن التي تشكل جزءاً من الذاكرة الاجتماعية والتاريخية للمدينة.

وشهدت الندوة كذلك مداخلة للناشط السياسي والإعلامي الجزائري وليد كبير، بعنوان «لبلوزة… خيط من الذاكرة المغربية وجسر للتواصل والوحدة المغاربية»، تناول فيها الأبعاد التاريخية والثقافية لهذا الزي التقليدي، ودور التراث في تعزيز التواصل والحوار بين شعوب المنطقة المغاربية.

وفي ختام اللقاء، جرى تكريم وليد كبير تقديراً لمواقفه المعلنة بشأن الوحدة الترابية للمملكة المغربية وثوابتها الوطنية، فيما تولى الصحفي والباحث الأكاديمي ربيع الكنفودي تنسيق أشغال الندوة ومداخلاتها، قبل اختتامها بحفل شاي على شرف الحاضرين.

برنامج متنوع يجمع التراث والفن والصناعة التقليدية

أعدت الجمعية المنظمة برنامجاً يمتد على عدة أيام، يتضمن مسابقة في تصميم البلوزة الوجدية، ومعارض للصناعة التقليدية، وندوات فكرية، ومسيرة للأزياء التراثية، وسهرة فنية، فضلاً عن عروض تحتفي بتنوع اللباس التقليدي المغربي.

30 أكتوبر 2026: مسابقة تصميم البلوزة الوجدية

تتضمن المحطة التمهيدية تنظيم مسابقة لأفضل تصميم للبلوزة الوجدية بدار السبتي، ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال، بمشاركة صناع تقليديين ومبدعين في مجال الأزياء، على أن يتم الإعلان عن المتوجين خلال حفل المهرجان يوم 7 نونبر.

الخميس 5 نونبر: الافتتاح الرسمي والمعرض الجهوي

تحتضن ساحة متحف لالة مريم بوجدة حفل الافتتاح الرسمي، بالتزامن مع تنظيم معرض جهوي للصناعة التقليدية، بمشاركة حرفيين وصناع يمثلون مدن جهة الشرق، بهدف التعريف بتنوع المنتجات التقليدية وإبراز الحرف التي تحتاج إلى مزيد من الدعم والحماية.

ويتضمن البرنامج أيضاً ندوة فكرية تناقش قضايا التراث والهوية والوحدة الوطنية.

الجمعة 6 نونبر: مسيرة للأزياء التقليدية

ستشهد شوارع وجدة مسيرة نسائية تراثية تحتفي بالبلوزة الوجدية والحايك والزي الوجدي، إلى جانب أزياء تقليدية تمثل مختلف جهات المملكة، في احتفاء بالتنوع الثقافي المغربي والعادات الاجتماعية والفنون الفلكلورية المرتبطة به.

السبت 7 نونبر: سهرة فنية وتكريمات

يحتضن مسرح محمد السادس بوجدة سهرة فنية وفلكلورية بمشاركة الفنان طالبي وان، تتخللها محطة وفاء للمرحوم الدكتور جمال حدادي، وتكريم عدد من الصناع التقليديين والباحثين والفاعلين في مجال التراث، إلى جانب الإعلان عن الفائزين في مسابقة تصميم البلوزة الوجدية.

الأحد 8 نونبر: العروس المغربية من الشمال إلى الجنوب

تختتم الدورة بقاعة الباهية من خلال عرض للأزياء التقليدية يحتفي بلباس الأعراس المغربية وخصوصياته الجهوية، بمشاركة تصاميم تمثل مختلف مناطق المملكة، إلى جانب تقديم إبداعات جديدة في مجال البلوزة الوجدية وفقرات فنية متنوعة.

التراث المغربي رافعة للتنمية والإشعاع الثقافي

وتطمح الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للبلوزة إلى تعزيز مكانة البلوزة الوجدية ضمن الموروث الثقافي الوطني، وفتح آفاق أوسع أمام الصناع التقليديين والمبدعين والباحثين لتبادل الخبرات والتعريف بإبداعاتهم.

كما تراهن التظاهرة على إبراز مدينة وجدة باعتبارها فضاءً للتلاقي الثقافي والفني، وعلى تحويل التراث من ذاكرة محفوظة إلى ممارسة حية تساهم في التنمية الثقافية والاقتصادية، وتضمن انتقال المهارات الحرفية إلى الأجيال المقبلة.

وتبرز هذه المبادرة أهمية التعاون بين المؤسسات الثقافية والصناعة التقليدية ووسائل الإعلام في حماية الموروث الوطني وتعزيز إشعاعه، بما يجعل البلوزة الوجدية أكثر من مجرد زي تقليدي؛ إنها حكاية هوية وذاكرة وإبداع، وخيط يجمع بين جهات المملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!