الحسيمة.. تعثر افتتاح الحي الجامعي بآيت قمرة يثير تساؤلات حول التدبير وتسريع إنجاز المشروع

ABDOU BEN HALIMAمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
الحسيمة.. تعثر افتتاح الحي الجامعي بآيت قمرة يثير تساؤلات حول التدبير وتسريع إنجاز المشروع

Loading

عاد ملف الحي الجامعي بآيت قمرة بإقليم الحسيمة إلى واجهة النقاش المحلي، على خلفية استمرار التعثر الذي يطبع إخراج هذا المرفق الجامعي إلى حيز الخدمة، وما يطرحه ذلك من تساؤلات بشأن أسباب التأخر وانعكاساته على الطلبة وأسرهم، في ظل الحاجة إلى تعزيز العرض الجامعي وتحسين ظروف متابعة الدراسة بالإقليم.

وحسب معطيات متداولة، فقد شهد اجتماع تنسيقي بمقر عمالة الحسيمة نقاشاً حول وضعية المشروع، حيث عبّر عامل الإقليم عن عدم رضاه إزاء التأخر المسجل، مطالباً بتوضيحات بشأن أسباب التعثر والإجراءات الكفيلة بتجاوز الإكراهات التي تحول دون افتتاح الحي الجامعي في أقرب الآجال.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة مسؤولية الجهات المعنية في تتبع المشاريع العمومية وضمان احترام الالتزامات والآجال المحددة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمرافق اجتماعية وتعليمية تستهدف فئة الطلبة، وتساهم في تخفيف الأعباء المادية عن الأسر، والحد من الصعوبات المرتبطة بالتنقل والسكن خارج مناطق الإقامة.

لا تقتصر أهمية الحي الجامعي بآيت قمرة على توفير فضاءات للإيواء، بل يرتبط كذلك بتكافؤ الفرص في الولوج إلى التعليم العالي، وتحسين الظروف الاجتماعية للطلبة، ولا سيما المنحدرين من المناطق البعيدة عن المؤسسات الجامعية.

ومن هذا المنطلق، فإن استمرار تأخر افتتاح المشروع يفرض توضيحاً دقيقاً بشأن وضعية الأشغال، ومدى جاهزية المرافق والتجهيزات الضرورية، فضلاً عن تحديد المسؤوليات المرتبطة بمختلف مراحل الإنجاز والتسليم.

كما تبرز الحاجة إلى تقديم جدول زمني واضح للرأي العام، يحدد الخطوات المتبقية قبل استقبال الطلبة، مع ضمان الشفافية في تدبير هذا الورش وتجاوز الإكراهات التي قد تعطل الاستفادة منه.

ويعيد هذا التعثر إلى الأذهان النقاش الذي رافق تنزيل عدد من المشاريع التنموية بإقليم الحسيمة في إطار برنامج «الحسيمة منارة المتوسط»، والذي أثار في وقت سابق مطالب واسعة بتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية والإدارية عند ثبوت الاختلالات.

وفي هذا السياق، يظل الرهان الأساسي هو ضمان عدم تحول المشاريع الموجهة لخدمة المواطنين إلى أوراش معلقة، من خلال تعزيز آليات المراقبة والتتبع، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتعامل بجدية مع الإشكالات التي تعترض تنفيذها.

.

وبالتوازي مع الجدل المرتبط بتأخر المشروع، تداولت بعض المنابر الإعلامية معطيات تتحدث عن شبهات واختلالات منسوبة إلى مسؤول بالمؤسسة المعنية، تتعلق، وفق ما نشرته تلك المنابر، بادعاءات بشأن تدبير الصفقات والابتزاز والإثراء غير المشروع.

وتظل هذه المعطيات في حاجة إلى التحقق من مصادرها الرسمية، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها وقائع ثابتة دون أدلة موثوقة أو نتائج صادرة عن الجهات المختصة. كما يظل حق الرد مكفولاً للمسؤول المعني، وللمؤسسة التي يشرف عليها، لتقديم توضيحاتهما بشأن ما أثير من ادعاءات.

وفي انتظار توضيح مختلف جوانب الملف، تتجه الأنظار إلى الجهات الوصية والرقابية من أجل الكشف عن أسباب تعثر الحي الجامعي بآيت قمرة، وتحديد المسؤوليات الإدارية عند الاقتضاء، واتخاذ التدابير اللازمة لتسريع افتتاحه.

ويبقى مطلب الطلبة وساكنة الإقليم واضحاً: الانتقال من الوعود والتبريرات إلى إجراءات ملموسة تضمن استكمال المشروع ووضعه رهن إشارة المستفيدين، بما يعزز الثقة في المؤسسات العمومية ويجعل مصلحة الطالب في صلب الأولويات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!