![]()
صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة وجدة أنجاد، خلال اجتماع عقدته يوم الجمعة بوجدة، على 194 مشروعاً بكلفة إجمالية تناهز 18 مليون درهم، منها 16 مليون درهم بتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الإدماج السوسيو-اقتصادي وتحسين ظروف عيش الفئات المستهدفة.
وشكل هذا الاجتماع، الذي ترأسه الكاتب العام لولاية جهة الشرق، أحمد شعبان، مناسبة لتقييم مدى تقدم المشاريع المبرمجة خلال النصف الأول من السنة الجارية، ودراسة المشاريع المقترحة في إطار المرحلة الثانية من برنامج عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مع التأكيد على مبادئ الحكامة الجيدة وتحديد الأولويات وفقاً للاحتياجات الفعلية للسكان.
تعزيز الإدماج الاقتصادي وتحسين ظروف العيش
أكد أحمد شعبان أن هذا اللقاء يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز دينامية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتثمين مكتسباتها، باعتبارها ورشاً ملكياً رائداً يضع العنصر البشري في صلب التنمية المستدامة.
وأوضح أن هذه المبادرة تسعى إلى تحسين ظروف عيش المواطنين، وتعزيز إدماجهم الاقتصادي والاجتماعي، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة، لاسيما لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة.
وأضاف أن اللجنة الإقليمية، بمختلف مكوناتها وشركائها، تعمل على ترسيخ المقاربة التشاركية في تحديد المشاريع وتنفيذها، بما يضمن نجاعتها واستدامتها.
كما أبرز الأثر الإيجابي للتدخلات المنجزة في مجالات تحسين البنيات التحتية بالعالم القروي، ودعم التمدرس والتعليم الأولي، وتعزيز صحة الأم والطفل، ومواكبة الفئات الهشة، وتحسين الدخل.
انتقاء 190 مشروعاً لفائدة الشباب
في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، صادقت اللجنة على 190 مشروعاً بكلفة إجمالية تبلغ 13,88 مليون درهم، منها 178 مشروعاً فردياً و12 مشروعاً لفائدة التعاونيات.
وتساهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمويل هذه المشاريع بنسبة 90 في المائة، أي ما يعادل 12,49 مليون درهم، في خطوة تروم تشجيع المبادرة المقاولاتية وتوسيع فرص التشغيل الذاتي لدى الشباب.
ومن المرتقب أن تساهم هذه المشاريع في إحداث 404 مناصب شغل، من خلال أنشطة اقتصادية متنوعة تشمل الخياطة والصناعة التقليدية وتربية الدواجن والسمان والنجارة بمختلف تخصصاتها، فضلاً عن الخدمات المرتبطة بالرقمنة.
وتعكس هذه المشاريع تنوع المبادرات التي يقترحها الشباب وتعدد المجالات التي يرغبون في الاستثمار فيها، بما يعزز فرص الإدماج الاقتصادي ويشجع روح المقاولة والابتكار.
مواكبة أصحاب المشاريع غير المنتقاة
استقبلت منصة الشباب بعمالة وجدة أنجاد ما مجموعه 901 طلب، جرى على إثرها انتقاء 190 مشروعاً للاستفادة من التمويل.
وفي المقابل، سيستفيد أصحاب 711 مشروعاً لم يقع اختيارها من المواكبة والدعم اللازمين، بهدف تطوير أفكارهم ومساعدتهم على الاندماج في النسيج الاقتصادي وتحويل مقترحاتهم إلى مشاريع قابلة للتنفيذ والاستمرار.
وتندرج هذه المواكبة ضمن مقاربة تروم دعم المبادرات الشبابية، وتعزيز قدرات حاملي المشاريع، وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح أنشطتهم الاقتصادية.
مشاريع جديدة لدعم الأشخاص في وضعية هشاشة
صادقت اللجنة كذلك على أربعة مشاريع في إطار برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، بهدف تعزيز قدرات مؤسسات الرعاية الاجتماعية وتحسين ظروف استقبال المستفيدين.
وتشمل هذه المشاريع اقتناء حافلتين للنقل المدرسي لفائدة جمعية تشرف على تدبير مراكز للحماية الاجتماعية، بما يساهم في تسهيل تنقل الأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب توسيع الطاقة الاستيعابية لمؤسسة «رياض المحسنين» واقتناء تجهيزات لفائدة عدد من مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وتهدف هذه التدخلات إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة، وتعزيز إمكانيات المؤسسات المعنية في الاستجابة لاحتياجات المستفيدين.
تسريع إنجاز المشاريع المبرمجة
شكل الاجتماع أيضاً مناسبة لاستعراض حصيلة تقدم المشاريع المبرمجة خلال النصف الأول من السنة الجارية، حيث بلغت غالبية هذه المشاريع مرحلة الإنجاز.
وشملت التدخلات المنجزة تمويل 163 مشروعاً لفائدة الشباب، واقتناء حافلات لفائدة جمعيات تسير مراكز الحماية الاجتماعية، فضلاً عن تهيئة طرق بالوسط القروي لتسهيل وصول حافلات النقل المدرسي إلى المؤسسات التعليمية.
وتؤكد هذه المشاريع استمرار جهود المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة وجدة أنجاد في دعم التشغيل وتحسين الخدمات الاجتماعية وتقوية البنيات التحتية، بما يعزز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي ويساهم في تحسين ظروف عيش الساكنة.











