الرباط تحتضن روائع الفن الروسي.. معرض استثنائي يعرّف الجمهور المغربي بقرنين من الإبداع التشكيلي

بنونة فيصلمنذ 57 دقيقةآخر تحديث :
الرباط تحتضن روائع الفن الروسي.. معرض استثنائي يعرّف الجمهور المغربي بقرنين من الإبداع التشكيلي

Loading

تستضيف العاصمة الرباط معرضا فنيا متنقلا يفتح نافذة على تاريخ الرسم الروسي، من خلال مجموعة مختارة من الأعمال التي أبدعها فنانون تركوا بصمتهم في الذاكرة التشكيلية العالمية، وتحفظها مقتنيات متحف تريتياكوف الشهير بالعاصمة موسكو.

وانطلقت فعاليات المعرض، يوم الاثنين، بباحة المسرح الوطني محمد الخامس، بمبادرة من المركز الروسي للعلوم والثقافة بالرباط، تخليدا للذكرى المائة والسبعين لتأسيس متحف تريتياكوف، أحد أبرز المؤسسات الفنية في روسيا.

رحلة فنية من الكلاسيكية إلى الحداثة

ويضم المعرض نسخا مطابقة للأصل من لوحات فنية شهيرة، تتيح للزوار التعرف على محطات بارزة من تطور الفن التشكيلي الروسي على مدى قرنين، من العصر الذهبي للرسم إلى التجارب الفنية الحديثة والمعاصرة.

وتحضر في هذه المجموعة أسماء وازنة، من بينها إيليا ريبين وإيفان شيشكين وإسحاق ليفيتان وأليكسي سافراسوف وفاسيلي فيريشاجين وكارل بريولوف وإيفان أيفازوفسكي وميخائيل فروبيل.

كما يسلط المعرض الضوء على تجارب فنية من القرن العشرين، من خلال أعمال ناتاليا غونشاروفا وليوبوف بوبوفا وفاسيلي كاندينسكي وإريك بولاتوف وفرانسيسكو إنفانتي، بما يعكس تنوع المدارس والأساليب التي أسهمت في تشكيل ملامح الفن الروسي الحديث.

ومن بين الأعمال التي يتعرف عليها الجمهور لوحات شهيرة، مثل «قدوم الغربان» لأليكسي سافراسوف، و«الخريف الذهبي» لإسحاق ليفيتان، و«إيفان الرهيب وابنه إيفان» لإيليا ريبين، و«أميرة البجع» لميخائيل فروبيل، و«الفارسة» لكارل بريولوف، إلى جانب «جورج المنتصر» لفاسيلي كاندينسكي.

الفن جسرا للتقارب الثقافي بين المغرب وروسيا

وأكد فلاديمير سوكولوف، مدير المركز الروسي للعلوم والثقافة بالرباط، أن هذه المبادرة تروم تعريف الجمهور المغربي بخصوصيات التراث التشكيلي الروسي وتياراته الإبداعية، عبر أعمال فنانين ساهموا في إثراء المشهد الفني داخل روسيا وخارجها.

وأبرز أن المركز يتطلع إلى تطوير شراكات مع متاحف روسية كبرى، بهدف تنظيم معارض مستقبلية تتيح للجمهور المغربي الاطلاع على أعمال أصلية، وتعزز التبادل الفني والثقافي بين البلدين.

ويشرف على المشروع أنا بروسفتوفا، الخبيرة بمتحف بافل وسيرجي تريتياكوف التابع لمتحف تريتياكوف، بما يضمن التأطير المتخصص للمحتوى الفني المعروض.

محطتان لاستقبال الزوار بالرباط

ويستقبل المسرح الوطني محمد الخامس زوار المعرض خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 14 نونبر الجاري، قبل انتقاله إلى مقر المركز الروسي للعلوم والثقافة بالرباط، حيث سيظل مفتوحا أمام الجمهور من 16 إلى 30 من الشهر نفسه.

وعلى هامش هذه التظاهرة، جرى تكريم فنانين مغاربة شاركوا في الدورة الثالثة عشرة من مهرجان «اللوحة الروسية والمغربية»، الذي نظم في يوليوز الماضي، وشكل فضاء للقاء التجارب الفنية المغربية والروسية، من خلال أعمال تراوحت بين الرسم الكلاسيكي والتقنيات والأساليب التجريبية المعاصرة.

وبهذه المبادرة، تتحول الرباط إلى فضاء للقاء بين ثقافتين فنيتين، وتمنح عشاق التشكيل فرصة لاكتشاف محطات من تاريخ الرسم الروسي، في تجربة تؤكد دور الفن في مد جسور التواصل والانفتاح بين الشعوب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!