![]()
تصاعدت حدة الصراع بين إيران وإسرائيل خلال الأيام الأخيرة، حيث نفذت القوات الإسرائيلية ضربات جوية أسفرت عن مقتل رئيس استخبارات الحرس الثوري محمد كاظمي واثنين من مساعديه في طهران، وفقًا لوكالة تسنيم ووكالة رويترز. وبلغ عدد القتلى في إيران نتيجة هذه الضربات 224 شخصاً، بينهم عدد كبير من المدنيين، إضافة إلى مئات الجرحى.
في المقابل، أسفرت الصواريخ الإيرانية التي استهدفت تل أبيب وحيفا عن مقتل ما لا يقل عن 24 شخصاً في إسرائيل منذ يوم الجمعة، بينهم 8 في ليلة واحدة بين الأحد والاثنين، إضافة إلى عشرات الجرحى. وتشير المصادر إلى حصيلة متفاوتة تتراوح بين 18 و24 قتيلاً، وفقاً للهلال الأحمر الإسرائيلي ومصادر طبية أخرى.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، ناقش الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين إمكانية الوساطة لحل النزاع. وأفادت تقارير بأن ترامب اقترح بوتين كوسيط، بينما أكد الكرملين استعداد روسيا للمساهمة في معالجة “الأسباب الجذرية” للتصعيد.
اقتصادياً، تأثرت العملة الإيرانية بشكل كبير نتيجة التوترات، حيث شهد الريال الإيراني تراجعاً حاداً أمام الدولار، ليصل إلى مستويات قياسية متدنية، نتيجة مباشرة للعقوبات والمناخ الجيوسياسي غير المستقر.
ويمثل هذا التصعيد مرحلة غير مسبوقة في الصراع، حيث أعلنت إسرائيل سيطرتها الجوية بعد تدميرها نحو ثلث منصات الصواريخ الإيرانية واستهدافها لمواقع نووية وعسكرية في طهران، فيما توعدت إيران بمواصلة ردها.
تعيش المنطقة على وقع توتر بالغ الخطورة، وسط تحذيرات من تداعيات جيوسياسية واقتصادية كبيرة، مع دعوات دولية متزايدة لتدخل دبلوماسي فوري لتجنب انزلاق أوسع نحو حرب شاملة.











