![]()
تتواصل فصول محاكمة محمد بودريقة، الرئيس السابق لنادي الرجاء الرياضي البيضاوي، وسط اهتمام شعبي وإعلامي واسع، بعدما قرّرت الغرفة الجنحية لدى المحكمة الابتدائية بعين السبع، يوم الثلاثاء، تأجيل الجلسة إلى الثلاثاء المقبل، في انتظار استكمال النظر في الملف الذي بات محط أنظار الشارع الرياضي والمهتمين بالشأن العام.
وكانت السلطات القضائية المغربية قد تسلّمت محمد بودريقة بعد موافقة المحكمة العليا في هامبورغ بألمانيا على قرار تسليمه، وذلك إثر إجراءات قانونية بدأت بطلب رسمي من الرباط وانتهت بتسليم المعني إلى الأجهزة المختصة.
المتابعة القضائية لبودريقة تشمل عدداً من التهم الثقيلة، من بينها إصدار شيكات بدون مؤونة، والاحتيال المالي، واستعمال وثائق مزورة خاصة، وهي تهم يعاقب عليها القانون المغربي بعقوبات مشددة، خصوصاً إذا ما ثبتت المسؤولية الجنائية. رغم ذلك، يظل المتهم، وفق القانون، بريئاً إلى أن تثبت إدانته بحكم نهائي.
وخلال جلسة المحاكمة، تقدّمت هيئة الدفاع بطلب تمتيع موكلها بالسراح المؤقت، غير أن المحكمة رفضت هذا الملتمس، معتبرة أن ظروف الملف لا تسمح حالياً باتخاذ مثل هذا القرار، نظراً لخطورة التهم ووجود عناصر لازالت قيد البحث والتحقيق.
القضية لا تقتصر على جانبها الجنائي فحسب، بل تفتح كذلك باب النقاش حول الحكامة والشفافية في تسيير الأندية الرياضية، خاصة تلك التي تعرف دينامية مالية كبيرة وتُعد من رموز الرياضة الوطنية. ويتساءل متابعون عن مدى خضوع بعض المسؤولين الرياضيين للمحاسبة والمراقبة خلال فترات تسييرهم، ودور المؤسسات الرقابية في ملاحقة التجاوزات المحتملة.
في تصريح له، أكد مصدر مقرب من الملف أن المحاكمة تشكل لحظة مفصلية، ليس فقط لبودريقة، بل كنموذج يسلط الضوء على العلاقة بين المسؤولية الرياضية والالتزام الأخلاقي والقانوني.
ومع تواصل المحاكمة، يبقى بودريقة رهن الاعتقال الاحتياطي، في انتظار ما ستكشفه الجلسات المقبلة، والتي قد تحمل تطورات حاسمة في مسار هذه القضية التي باتت ترمز، في نظر كثيرين، إلى ضرورة إرساء ثقافة المحاسبة داخل المؤسسات الرياضية المغربية.











