![]()
تشهد العاصمة المغربية الرباط استعدادات لتنظيم مسيرة وطنية دعماً للقضية الفلسطينية، وذلك يوم الأحد 22 يونيو 2025، بمبادرة من مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، التي دعت مختلف القوى السياسية والنقابية والمدنية، وكذا عموم المواطنين، إلى المشاركة المكثفة في هذا الموعد التضامني.
تأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التضامن الشعبي المغربي مع الشعب الفلسطيني، وتهدف إلى التعبير عن الرفض المستمر لما تصفه المجموعة بـ”الإبادة الجماعية في غزة” واستمرار “مسلسل التطبيع مع الكيان الصهيوني”. واعتبرت المجموعة أن هذه المسيرة، وهي الثالثة من نوعها في أقل من ثلاثة أشهر، تندرج في إطار مواجهة ما وصفته بـ”جرائم الحرب والتجويع والتهجير القسري” التي يتعرض لها المدنيون في القطاع.
وفي ندوة صحفية عقدت يوم الخميس 19 يونيو، أوضح منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، عبد الحفيظ سريتي، أن تنظيم هذه المسيرة يأتي بعد تعذر مشاركة العديد من المغاربة في “مسيرة الأحرار نحو غزة”، بسبب العراقيل المرتبطة بالحصول على تأشيرة الدخول إلى مصر. وأضاف أن هذه العراقيل حالت دون وصول المشاركين إلى معبر رفح للتعبير عن تضامنهم المباشر مع سكان القطاع المحاصر. وأكد سريتي أن المجموعة قررت الحضور ميدانيًا في الشارع المغربي للتعبير عن الموقف الشعبي الرافض للعدوان، وللتأكيد على استمرار دعم المقاومة الفلسطينية.
أكدت مجموعة العمل أن المسيرة المرتقبة تحمل رسائل واضحة. الرسالة الأولى تتوجه إلى الشعب الفلسطيني، لتجديد الدعم المغربي الشعبي لمقاومته ولحقوقه المشروعة. الرسالة الثانية موجهة إلى المجتمع الدولي، مطالبة بتحمل مسؤوليته تجاه ما وصفته المجموعة بـ”التوسع الإمبريالي الأمريكي” ودوره في زعزعة استقرار المنطقة. أما الرسالة الثالثة فموجهة إلى الدول العربية والإسلامية، حيث دعت المجموعة هذه الدول إلى تحمّل مسؤوليتها التاريخية تجاه ما يحدث في الأراضي الفلسطينية. أما الرسالة الأخيرة، فهي دعوة مفتوحة إلى الشعوب وقواها الحية لتكثيف الجهود وتوحيد الصفوف في مواجهة ما سمته بـ”الهجمة الاستعمارية الجديدة”.
وأشار منظمو المسيرة إلى أن هذا التحرك يأتي في ظل تصعيد خطير في المنطقة، بعد قصف إسرائيلي استهدف مواقع داخل إيران، بدعم مباشر من الولايات المتحدة، ما اعتبرته المجموعة جزءاً من مشروع أوسع لفرض الهيمنة والسيطرة على المنطقة. واعتبرت أن ما يجري في غزة هو واجهة لصراع أوسع يهدد مستقبل العالم العربي برمته، محذّرة من احتمال توسّع رقعة المواجهات لتشمل دولًا عربية أخرى، خاصة تلك التي أقامت علاقات رسمية مع إسرائيل.











