![]()
انطلقت بمدينة وجدة، يوم الثلاثاء، فعاليات الدورة الرابعة من المؤتمر الجهوي للإعاقة، المنظم من طرف الملحقة الجهوية للمركز الوطني محمد السادس للمعاقين بشراكة مع ولاية جهة الشرق وجامعة محمد الأول، تحت شعار “قراءة في ترابط: الكشف – إعادة التأهيل – الإدماج”. الحدث عرف مشاركة عدد من الخبراء، الأطر الصحية، ممثلي المؤسسات العمومية والمجتمع المدني، حيث تم التأكيد على أهمية الربط الممنهج بين مراحل التشخيص، والتأهيل، والإدماج لتحقيق إدماج فعلي للأشخاص في وضعية إعاقة بجهة الشرق.
المؤتمر شكل مناسبة لتقييم السياسات العمومية ذات الصلة بالإعاقة، واقتراح حلول لتقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين، انسجاماً مع المقتضيات الدستورية والقانون الإطار 97.13، وكذا التزامات المغرب الدولية في هذا المجال. الكاتب العام للشؤون الجهوية بولاية جهة الشرق، رشيد الزناتي، أشار إلى أن هذا اللقاء يعكس التزاماً مؤسساتياً واضحاً للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، مشيراً إلى الجهود المبذولة جهوياً من خلال برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي همت إنشاء مراكز متخصصة، دعم التعليم الدامج، تمويل مشاريع مدرة للدخل، وتكوين الجمعيات العاملة في القطاع.
من جهته، أكد نبيل قروش، مدير الملحقة الجهوية للمركز الوطني محمد السادس للمعاقين، أن هذا المؤتمر يكتسي بعداً خاصاً لتزامنه مع الذكرى الرابعة عشرة لتدشين المركز من طرف صاحب الجلالة، مبرزاً أن الدورة الحالية تسعى لتأطير مسار علمي ومهني متكامل يربط بين التشخيص والتأهيل والإدماج بشكل فعلي وفعال.
في السياق ذاته، أشار نائب رئيس جامعة محمد الأول، زهر الدين الطيبي، إلى التزام الجامعة المتواصل بدعم الطلبة في وضعية إعاقة عبر تجهيزات وخدمات ملائمة، منها الدعم الأكاديمي والمنح والسكن والولوج للأنشطة الثقافية والرياضية، مؤكداً أن الإدماج الشامل مسؤولية مشتركة.
وعلى هامش المؤتمر، تم توقيع اتفاقيتي شراكة بين المركز ومجلس جهة الشرق، والفيدرالية الوطنية للمروضين الفيزيائيين، تهدفان إلى دعم خدمات المركز، تأهيل الموارد البشرية وتحسين جودة خدمات الترويض الطبي. كما تم توزيع شهادات التخرج على المستفيدين من برامج المركز.
يُشار إلى أن برنامج المؤتمر، الممتد على يومين، يتضمن جلسات علمية تناقش سبل التشخيص المبكر، آليات التأهيل، وفرص الإدماج المهني والاجتماعي، بمشاركة باحثين ومهنيين وخبراء ميدانيين.











