![]()
تواجه تركيا منذ يومين حرائق غابات مدمرة في إقليم إزمير بغرب البلاد، حيث أشعلت الرياح العاتية النيران في مناطق كويوكاك ودوجانباي، مما استدعى إخلاء أربع قرى وحيّين لحماية السكان.
وتشارك أكثر من ألف رجل إطفاء بالإضافة إلى طائرات الهليكوبتر والآليات المجهزة بمقطورات مياه في جهود السيطرة على النيران، وسط تصاعد أعمدة الدخان فوق الأشجار والتلال المحترقة.
هذه الحرائق ليست حادثة عابرة، بل تعكس ظاهرة متكررة في المناطق الساحلية التركية خلال السنوات الماضية، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة والجفاف إلى زيادة احتمال نشوب الحرائق، وهو ما يربطه العلماء ارتباطاً مباشراً بتغير المناخ الناتج عن النشاط البشري.
في فرنسا، شهدت منطقة أود الجنوبية الغربية اندلاع حرائق غابات هي الأخرى وسط موجة حر شديدة تجاوزت درجات الحرارة فيها 40 درجة مئوية، ما أدى إلى احتراق نحو 400 هكتار من الغطاء النباتي وإخلاء مناطق تضم مخيمات وديراً.
وعلى الرغم من أن السلطات أعلنت اليوم أن الحرائق تحت السيطرة، إلا أن عمليات الإخماد لم تنته بعد. وتفرض موجة الحر حالة تأهب برتقالي على 84 منطقة فرنسية، مع إعلان إغلاق جزئي لنحو 200 مدرسة لمواجهة الظروف الجوية القاسية خلال الأيام المقبلة.
وفي إسبانيا، وبالتزامن مع انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة في إشبيلية، تتواصل الموجة الحارة التي قد تصل ذروتها إلى 42 درجة مئوية، ما يجعل شهر يونيو الحالي من الأشهر الأكثر حرارةً منذ بدء التدوين المناخي. كما تحذر السلطات الإيطالية من موجة حر شديدة في 21 مدينة، بينها روما وميلانو، مع تحذيرات صارمة من العمل في الهواء الطلق في منطقة لومبارديا الصناعية شمال البلاد.
يرى العلماء أن هذه الظواهر المناخية المتطرفة ناتجة عن ارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة من حرق الوقود الأحفوري، الأمر الذي أدى إلى تسارع وتيرة الاحتباس الحراري. وتشير سجلات المناخ إلى أن العام الماضي سجل كأكثر الأعوام حرارةً في تاريخ الأرض، مما يضع الكرة في ملعب المجتمعات الدولية لاتخاذ إجراءات عاجلة للحد من التأثيرات البيئية الخطيرة التي تهدد حياة الإنسان والطبيعة على حد سواء.











