أميركا توقف شحنات أسلحة إلى أوكرانيا بسبب تراجع المخزون العسكري

EL AZHAR BENNOUNA SANAA2 يوليو 2025آخر تحديث :
أميركا توقف شحنات أسلحة إلى أوكرانيا بسبب تراجع المخزون العسكري

Loading

في خطوة تعكس تحولًا في أولويات السياسة الدفاعية الأميركية، قررت الولايات المتحدة وقف بعض شحنات الأسلحة الموجهة إلى أوكرانيا، وعلى رأسها صواريخ الدفاع الجوي وذخائر دقيقة التوجيه، وذلك بسبب انخفاض مقلق في المخزون الأميركي من هذه المعدات، وفق ما أفاد به مسؤولون أميركيون.

الأسلحة التي أُعلن سابقًا عن إرسالها إلى كييف ضمن الدعم الغربي لمواجهة الغزو الروسي، كانت جزءًا من حزم المساعدات العسكرية التي أُقرت خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن. غير أن القرار الأخير يأتي في ظل إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب، الذي يبدو أنه يضع “أميركا أولًا” في قلب استراتيجيته العسكرية الجديدة.

وأشارت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في بيان صحفي، إلى أن القرار جاء “بعد مراجعة شاملة من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) للمساعدات العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة لحلفائها في جميع أنحاء العالم”.

وبحسب تصريحات مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية رفض الكشف عن هويته فإن المخزونات الاستراتيجية لبعض المعدات العسكرية الحيوية تراجعت بشكل حاد، ما دفع البنتاغون إلى تعليق الشحنات المعلقة مسبقًا كإجراء احترازي.

منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، قدمت واشنطن لأوكرانيا دعمًا عسكريًا تجاوز 66 مليار دولار، شمل معدات قتالية متطورة، منظومات دفاع جوي، ذخائر ذكية، وتدريب عسكري.

لكن المرحلة الجديدة من السياسة الدفاعية الأميركية قد تشهد إعادة توجيه الموارد نحو أولويات داخلية واستراتيجية أكثر إلحاحًا، وهو ما بدأت تظهر معالمه في قرار تعليق الشحنات.

كانت صحيفة “بوليتيكو” الأميركية قد كشفت، استنادًا إلى مصادر مطلعة، أن وزارة الدفاع اتخذت في أوائل يونيو قرارًا بوقف بعض المساعدات التي وعدت بها إدارة بايدن، إلا أن تنفيذ القرار تأجل لأسابيع حتى دخوله حيز التنفيذ مؤخرًا.

وأضافت الصحيفة أن المواد التي تم تعليق تسليمها تشمل أنظمة دفاع جوي حيوية وذخائر عالية الدقة، ما قد يؤثر على قدرة أوكرانيا على التصدي للهجمات الروسية الجوية والصاروخية.

يرى مراقبون أن هذا التحول الأميركي قد يربك الحسابات الأوكرانية ميدانيًا، ويزيد من ضغط البحث عن بدائل أوروبية أو إعادة ترتيب الأولويات التكتيكية على الجبهات، خاصة مع استمرار التصعيد الروسي واستهداف البنية التحتية الأوكرانية.

في المقابل، قد تمهد هذه الخطوة لإعادة النقاش داخل الكونغرس الأميركي حول حدود الدعم العسكري الخارجي في ظل تراجع بعض القدرات الدفاعية الداخلية.

بين حسابات السياسة الداخلية في واشنطن، والمخاوف الاستراتيجية بشأن المخزون العسكري، يجد الدعم الغربي لكييف نفسه أمام معادلة جديدة أكثر تعقيدًا. قرار تعليق الشحنات لا يعني نهاية الدعم، لكنه إشارة واضحة إلى أن الزمن الذي كانت فيه الأسلحة تتدفق بلا حدود قد بدأ يقترب من نهايته

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.