![]()
في خطوة وُصفت بالتاريخية، أعلن الزعيم الروحي للتيبتيين الدالاي لاما، يوم الأربعاء، أن مؤسسة الدالاي لاما ستستمر بعد وفاته، مؤكداً أن ترتيبات خلافته بدأت بالفعل، في ظل تزايد التساؤلات حول مستقبل القيادة الروحية للتيبت.
ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس، حيث يبلغ الدالاي لاما من العمر 90 عاماً هذا الأسبوع، وسط تصاعد المخاوف بين التيبتيين في المنفى وأتباع البوذية حول العالم من محاولة الصين فرض خليفة موالٍ لها.
وشدد الدالاي لاما على أن مسألة تحديد خليفته، الذي سيكون التناسخ الخامس عشر، تقع فقط تحت سلطة مكتب الدالاي لاما، المعروف باسم “صندوق غادن فودرانغ”.
يُنظر إلى هذا الإعلان كخطوة استباقية ضد محاولات محتملة من بكين لتعيين “دالاي لاما بديل”، ضمن مساعيها لبسط مزيد من السيطرة على إقليم التيبت، الذي ضمته عام 1950 بالقوة.
فبينما تعتبر الصين الدالاي لاما انفصالياً يهدد وحدة أراضيها، يراه العالم وأتباعه في مختلف الدول رمزاً للسلام، واللاعنف، وحماية الثقافة التيبتية.
القلق المتزايد من غياب الدالاي لاما، خصوصًا في أوساط الجالية التيبتية في المنفى، دفع بالكثيرين لمطالبة الزعيم الروحي بضمانات صريحة حول استمرار القيادة، وهو ما تحقق الآن.
ومع هذا التأكيد، يُنتظر أن يكون هناك إجماع داخل الطائفة البوذية على احترام المسار التقليدي في تعيين الخليفة الجديد، مما يضع تحدياً دبلوماسياً أمام الصين التي لطالما حاولت السيطرة على التقاليد الدينية في التيبت.











