![]()
في ظل الركود السياسي الذي يخيم على المشهد الوطني، وجه الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله نقدًا لاذعًا للحكومة، مشيرًا إلى فشل المعارضة في تقديم ملتمس الرقابة واتهامها بعدم النضج السياسي والتشرذم، معتبراً أن هذا الفشل فوت على البلاد فرصة حقيقية لفتح نقاش سياسي ناضج حول إخفاقات الحكومة المتعددة.
وقال إن هذه الخطوة، وإن لم تكن كافية لإسقاط الحكومة، فإنها كانت ستسلط الضوء على اختلالات التدبير العمومي وتدفع الحكومة للدفاع عن حصيلتها أمام الرأي العام. وانتقد بشدة ما وصفه بـ “أسباب تافهة وهامشية” أدت إلى إفشال التنسيق بين مكونات المعارضة، معبراً عن أسفه لصورة قاتمة تعكس تراجع النضج الديمقراطي.
وبخصوص تنظيم المغرب لكأس العالم 2030، شدد بنعبد الله على أهمية الحدث من الناحية الرمزية والبنية التحتية، لكنه حذر من تحويله إلى بديل مغشوش عن نموذج تنموي متكامل، مؤكدًا أن الاستثمارات يجب ألا تقتصر على المدن الست المستضيفة، بل تشمل باقي الجهات وتخضع لرقابة برلمانية صارمة. أما على صعيد الإصلاحات، فقد عبر عن استيائه من التماطل الحكومي بشأن تعديل مدونة الأسرة، واصفًا المشروع بـ “الورش الملكي الكبير” الذي لا يزال جامداً وسط ضغوطات من التيارات المحافظة.
كما وجه انتقادات حادة لغياب الإرادة السياسية في محاربة الفساد، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الوطني يخسر سنويًا ما يقارب 50 مليار درهم بسبب هذا الداء المستشري، مضيفًا أن الحكومة توجه موارد ضخمة لفئات معينة باسم المصلحة العامة، مثل 8.6 مليار درهم لأرباب النقل و20 مليار لمستوردي الماشية و60 مليار درهم أرباحًا غير مشروعة في قطاع المحروقات.
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، لم يتردد بنعبد الله في التنديد بموجة برامج حكومية ذات طابع انتخابي واضح، في قطاعات كالفلاحة والتشغيل والمقاولة، معتبرًا أن هذه البرامج تُستعمل كأدوات للمحاباة بدل أن تكرس مبدأ تكافؤ الفرص ونزاهة تدبير المال العام











