![]()
تستعد مدينة الدار البيضاء لإغلاق فصل مهم من تاريخها التجاري مع الإعلان عن نقل سوق الجملة للخضر والفواكه بسيدي عثمان نحو منصة جديدة قيد الإنشاء في حد السوالم، وذلك مع بداية سنة 2028، حسب ما أوردته جريدة الصباح.
المشروع، الذي يمتد على مساحة 200 هكتار، يقع على أراضي جماعتي حد السوالم وساحل أولاد حريز، وسيتولى إنجازه مجلس جماعة الدار البيضاء. ويهدف هذا الورش الهيكلي إلى تحديث شبكات توزيع المنتجات الفلاحية والغذائية، وتوفير بنيات تحتية حديثة مطابقة للمعايير الدولية في مجالات النظافة، التتبع، والتبريد.
ووفقًا للاتفاقية الموقعة بين مختلف الأطراف المؤسسية المعنية – من بينها خمسة وزارات، ولاية جهة الدار البيضاء سطات، خمس جماعات، شركة الدار البيضاء للخدمات، ومجموعة صندوق الإيداع والتدبير عبر فرعها “ميديا” فإن مدة إنجاز الأشغال حُددت في 36 شهرًا انطلاقًا من أواخر 2025.
كلفة المرحلة الأولى من المشروع تُقدّر بـ 2 مليار درهم، سيتم تمويلها بشكل مشترك بين الأطراف المعنية على مدى ثلاث سنوات. ويأتي هذا المشروع في إطار برنامج عمل جماعة الدار البيضاء ومخطط التنمية الجهوية.
المنصة الجديدة، والتي يُرتقب أن تتحول إلى “مدينة غذائية” متكاملة، ستضم عدة أقطاب مخصصة لـ الخضر والفواكه، اللحوم، الأسماك، والمواد الغذائية المختلفة. كما ستتوفر على خدمات التخزين والتبريد، مركز صحي، فندق، أماكن للعبادة، مطاعم، مرائب، ووكالات بنكية وتأمينية.
الانتقال سيشمل أيضًا سوق الجملة للأسماك وسوق الدواجن بالحي المحمدي. وستُشرف شركة الدار البيضاء للخدمات على عملية النقل بالتنسيق مع المهنيين، الفلاحين، المستوردين، والفاعلين في القطاع اللوجيستيكي. كما تم الإعلان عن تنظيم مشاورات ومواكبة اجتماعية لضمان سلاسة الانتقال، خصوصًا فيما يتعلق بعمال هذه الأسواق.











