![]()
أكد عبد اللطيف كومات، أستاذ التعليم العالي في الاقتصاد والتدبير، أن تصدر المغرب لمؤشر التصنيع في إفريقيا لعام 2025 يعكس التحول العميق الذي عرفه الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، بفضل تطوير قطاعات صناعية وخدماتية ذات قيمة مضافة عالية.
وأوضح كومات أن هذا الإنجاز لم يأتِ بمحض الصدفة، بل هو نتيجة رؤية استراتيجية اعتمدت على تعزيز البنيات التحتية الصناعية، وتحسين مناخ الاستثمار، واستقطاب كبريات الشركات العالمية، خاصة في مجالي صناعة السيارات والطيران، اللذين أصبحا من أبرز روافد الاقتصاد المغربي.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن المغرب نجح في ترسيخ مكانته كمنصة صناعية وتصديرية على المستوى الإفريقي والمتوسطي، مستفيدًا من موقعه الجغرافي وشبكة اتفاقياته التجارية، إضافة إلى الاستثمارات المتواصلة في الموانئ واللوجستيك، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط.
وأضاف أن قطاع صناعة السيارات تحول إلى قاطرة حقيقية للنمو الصناعي بالمملكة، بعدما أصبح المغرب من كبار المنتجين والمصدرين في القارة، إلى جانب التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الطيران والخدمات المرتبطة بالتكنولوجيا والرقمنة.
كما شدد كومات على أن هذا التقدم يعكس قدرة المغرب على تنويع اقتصاده والانتقال من الصناعات التقليدية إلى صناعات متطورة تعتمد على الابتكار والكفاءات البشرية، وهو ما يعزز تنافسية المملكة قارياً ودولياً.
وختم بالتأكيد على أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب مواصلة الاستثمار في التكوين والبحث العلمي والابتكار، مع دعم المقاولات الوطنية وتعزيز الاندماج الصناعي، بما يضمن تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وشاملة.











