موجة الحرّ تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة: الجرحى والنازحون في خطر

EL AZHAR BENNOUNA SANAA15 يوليو 2025آخر تحديث :
موجة الحرّ تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة: الجرحى والنازحون في خطر

Loading

موجة الحرّ تزيد منسوب المأساة الإنسانية في القطاع المحاصر

تشهد غزة موجة حرّ خانقة تُفاقم من معاناة أكثر من 1.7 مليون نازح فلسطيني يعيشون منذ 21 شهراً تحت وطأة حرب مدمرة مع إسرائيل، حيث حوّلت درجات الحرارة المرتفعة الخيام المؤقتة إلى أفران مغلقة لا ترحم المرضى والجرحى، في ظل غياب الكهرباء، ونقص فادح في المياه الصالحة للشرب، وانعدام المواد الطبية الأساسية.

الطواقم الطبية تعمل في ظروف قاسية، وتعجز عن تقديم الحد الأدنى من الرعاية، خصوصاً لضحايا الحروق والإصابات الخطيرة، وسط نقص حاد في المسكنات والمستلزمات الجراحية، حيث تؤكد الطبيبة هيا سلمان أن التعرق داخل الخيام يزيد من فرص التهابات الحروق ويبطئ عملية الشفاء، لكن لا مجال لتفادي الحرارة في هذه الظروف.

محمد المملوكة، أحد المصابين منذ بداية الحرب، يقول إن جلسات العلاج أصبحت أكثر إيلاماً بسبب شح الأدوية، بينما يروي أحمد عوض، النازح الذي خضع لعملية في قدمه، معاناته داخل الخيمة التي لا تقيه من حرارة الشمس، ويؤكد أنه يعاني من حكة شديدة تدفعه إلى تمزيق جلده طلباً للراحة.

الأطباء يحذرون من ارتفاع معدلات الوفاة في صفوف المصابين بحروق تغطي أكثر من 70% من أجسادهم بسبب غياب غرف العمليات المختصة وعدم توفر تقنيات زراعة الجلد، حيث أصبحت الإصابات التي كانت قابلة للعلاج في السابق تهدد الحياة اليوم. بالتوازي، يعاني سكان القطاع من أزمة خانقة في الحصول على المياه، إذ يُضطر الكثيرون إلى قطع مسافات طويلة للحصول على كميات محدودة من المياه تُوزع يومياً بشكل صارم، وسط حرارة صيفية تزيد من الاستهلاك وتفاقم العطش.

ومنذ ما يقارب ثلاثة أشهر، منعت إسرائيل إدخال المواد الغذائية والطبية والوقود إلى غزة بشكل كامل، قبل أن تسمح بمرور مساعدات محدودة ابتداءً من ماي الماضي، مبرّرة ذلك بالرغبة في منع وصول الدعم إلى فصائل المقاومة. في ظل هذا المشهد المأساوي، لم تعد الحرارة مجرد عامل مناخي بل أصبحت أحد أوجه المعاناة اليومية التي تعصف بحياة المدنيين العزل في غزة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.