المغرب يجدد التزامه بالتعاون جنوب-جنوب كرافعة لتنمية القارة الإفريقية

EL AZHAR BENNOUNA SANAA26 يوليو 2025آخر تحديث :
المغرب يجدد التزامه بالتعاون جنوب-جنوب كرافعة لتنمية القارة الإفريقية

Loading

رؤية ملكية تؤكد على التضامن الإفريقي والاستقلال التنموي

جدد المغرب، خلال اجتماع وزاري للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة (CEA-ONU)، المنعقد يوم الجمعة بأديس أبابا، تأكيده على أن التعاون جنوب-جنوب يُعد خياراً استراتيجياً أساسياً لتمكين القارة الإفريقية من مواجهة التحديات وتحقيق تنميتها المستقلة.وقد أكد السفير محمد أرروشي، الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، في كلمته خلال الاجتماع الوزاري الأول لمكتب الدورة 57 (COM57)، أن هذا الالتزام يأتي انسجاماً تاماً مع الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تدعو إلى تضامن فعّال ومبادرات ملموسة بين دول الجنوب، وخاصة داخل القارة الإفريقية.

تراجع التعاون الدولي يستدعي تحركًا إفريقيًا مشتركًا

أبرز الدبلوماسي المغربي أن القارة الإفريقية تشهد تراجعًا ملحوظًا في التعاون الدولي، وتقهقرًا للنهج متعدد الأطراف، ما يُحتم على البلدان الإفريقية إعادة التفكير في نماذج التعاون التقليدية، والاعتماد على الاندماج الإقليمي وتعزيز الروابط الاقتصادية والسياسية الداخلية.

وفي هذا السياق، شدد أرروشي على أن المغرب يدعو إلى نموذج جديد للتعاون الإفريقي يقوم على المصالح المشتركة، وتثمين الموارد الطبيعية والبشرية، واستثمار الطاقات الشبابية التي تزخر بها القارة.

إفريقيا قادرة على تقرير مصيرها التنموي

أوضح ممثل المملكة أن إفريقيا اليوم أمام فرصة تاريخية لتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وبناء اقتصاديات متكاملة، تقوم على الاعتماد على الذات، والتكامل بين الموارد والإمكانيات المتوفرة داخل القارة.

وأضاف أن القارة تحتاج إلى كسر منطق التبعية والانعزال، واعتماد منظور موحد للسيادة الاقتصادية والسياسية والتنموية، في ظل التغيرات العالمية الراهنة.

المغرب يستعد لاحتضان مؤتمر وزراء المالية الأفارقة سنة 2026

هذا الاجتماع الوزاري ناقش أيضًا الترتيبات الخاصة بعقد الدورة القادمة لمؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة، المقرر تنظيمها في المغرب سنة 2026، بعد انتخابه لرئاسة الدورة السابعة والخمسين للجنة الاقتصادية لإفريقيا في مارس الماضي.

وتُعتبر هذه الاستضافة المرتقبة فرصة إضافية لتعزيز ريادة المغرب داخل المؤسسات الإفريقية، وترسيخ دوره كفاعل محوري في مسار التنمية الشاملة للقارة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!