العلاقات المغربية البريطانية في منعطف تاريخي بدعم لندن لمقترح الحكم الذاتي

EL AZHAR BENNOUNA SANAA31 يوليو 2025آخر تحديث :
العلاقات المغربية البريطانية في منعطف تاريخي بدعم لندن لمقترح الحكم الذاتي

Loading

العلاقات المغربية البريطانية في منعطف تاريخي بدعم لندن لمقترح الحكم الذاتي

لندن – تدخل العلاقات التاريخية بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، بعد الدعم الرسمي الذي أعلنت عنه لندن لمبادرة الحكم الذاتي المغربية كحل جدي وواقعي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. هذا التحول البارز أكد عليه سفير المملكة بلندن، السيد حكيم حجوي، خلال حفل استقبال نظم بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه الميامين.

وأوضح السيد حجوي أن القرار البريطاني، الذي تم الإعلان عنه في 1 يونيو 2025، يشكل لحظة مفصلية تعكس نضج العلاقة الثنائية، وتضع بريطانيا إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا، ضمن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الداعمين لهذا المقترح المغربي. وقد حظي هذا الموقف بتقدير خاص من طرف جلالة الملك في خطابه بمناسبة عيد العرش.

وأكد السفير أن هذا الموقف لا يخدم فقط مصالح البلدين، بل يمثل خطوة نحو الاستقرار والتنمية الإقليمية، كما يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز التعاون في قضايا حيوية كالأمن الإقليمي، والتغيرات المناخية، والهجرة، والتنمية بإفريقيا، خصوصاً في منطقة الساحل.

من جهة أخرى، أشار السيد حجوي إلى الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي يتيحها هذا التقارب، مذكراً بالنمو المتواصل في قطاعات السياحة، الطاقة، والمياه والصحة، داعياً الشركات البريطانية إلى الاستثمار والمساهمة في الدينامية الاقتصادية التي يعرفها المغرب.

وأشاد السفير بالدور الحيوي للجالية المغربية في المملكة المتحدة، مؤكداً أن هذا التطور التاريخي في العلاقات الثنائية هو أيضاً نتاج لجهود أفراد الجالية الذين يمثلون جسراً للتواصل والتفاهم بين الشعبين.

وقد عرفت المناسبة حضور شخصيات سياسية واقتصادية مرموقة، من بينها البارونة تشابمان، ولورد كووكر، وممثلون عن البرلمان البريطاني والدبلوماسيين والأكاديميين ورجال الأعمال، واختتم الحفل بعرض شريط وثائقي يلقي الضوء على عمق العلاقات المغربية البريطانية منذ عام 1213 عندما تواصل الملك جون مع السلطان الموحدي محمد الناصر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.