البرازيل: المحكمة العليا تفرض الإقامة الجبرية على بولسونارو

EL AZHAR BENNOUNA SANAA5 أغسطس 2025آخر تحديث :
البرازيل: المحكمة العليا تفرض الإقامة الجبرية على بولسونارو

Loading

بولسونارو تحت المراقبة القضائية الصارمة وسط اتهامات بمحاولة انقلاب

أمر القاضي ألكسندر دي مورايش، عضو المحكمة العليا البرازيلية، بوضع الرئيس السابق جايير بولسونارو تحت الإقامة الجبرية ابتداءً من يوم الاثنين 4 أغسطس، وذلك في إطار إجراءات قضائية متصاعدة على خلفية محاكمته بتهمة محاولة الانقلاب بعد خسارته في الانتخابات الرئاسية عام 2022.

إجراءات صارمة غير مسبوقة

القاضي اتهم بولسونارو بانتهاك القيود المفروضة عليه، خاصة منعه من التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وأشار إلى أن تصريحات نُشرت خلال مظاهرات مؤيدة له الأحد الماضي تُعد خرقاً واضحاً لتلك التعليمات، ما دفع المحكمة إلى فرض الإقامة الجبرية فوراً.

عزل كامل ومراقبة إلكترونية

بموجب القرار، يخضع بولسونارو لإقامة جبرية في منزله في برازيليا، مرتدياً سواراً إلكترونياً، مع حظر كامل على استخدام الهاتف المحمول، سواء كان هاتفه الشخصي أو أي جهاز آخر. وقد صادرت الشرطة عدداً من الأجهزة خلال تفتيش منزله. كما تم تقييد الزيارات إليه، باستثناء المحامين، وبإذن خاص فقط.

وقال القاضي دي مورايش بلهجة حادة: “العدالة عمياء، لكنها ليست غبية”.

دعم خارجي وانتقادات داخلية

على الرغم من التضييق القضائي، حصل بولسونارو على دعم سياسي خارجي، خاصة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي أعلن فرض رسوم جمركية على الصادرات البرازيلية احتجاجاً على ما وصفه بـ”حملة اضطهاد سياسي”. كما أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها، داعية إلى احترام حرية التعبير.

في المقابل، انتقد نواب وصحفيون برازيليون الخطوات القضائية، معتبرينها تعسفية وتضعف التوازن الديمقراطي.

محاكمة قد تغير مستقبل البرازيل

يواجه بولسونارو احتمال الحكم عليه بالسجن لأكثر من 40 عاماً في حال إدانته بمحاولة “الاحتفاظ غير الشرعي بالسلطة”. ويُذكر أن الرئيس الحالي لولا دا سيلفا، الذي سبق أن سُجن بتهم فساد قبل أن تُلغى لاحقاً، قد يترشح لولاية جديدة، مما يعيد تشكيل المشهد السياسي في أكبر دولة في أمريكا اللاتينية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.