![]()
لقي 20 شخصًا مصرعهم وأُصيب العشرات بجروح في حادث مأساوي وقع ليل الثلاثاء-الأربعاء في منطقة النصيرات وسط قطاع غزة، عندما انقلبت شاحنة محمّلة بالمساعدات الغذائية على حشود من المدنيين الذين كانوا ينتظرون الحصول على الطعام.
ووفقًا لمحمود البسال، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، فإن الطرق التي أجبرت الشاحنة على سلوكها “خطيرة ومتضررة بسبب القصف”، وقد فرضها الجيش الإسرائيلي على السائقين. من جهتها، اتهمت سلطات غزة إسرائيل بـ “عرقلة متعمّدة لوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن”.
مجاعة تلوح في الأفق
يأتي هذا الحادث في وقت تتدهور فيه الأوضاع الغذائية في القطاع بشكل سريع. منظمة أطباء بلا حدود أكدت أن عدد حالات سوء التغذية تضاعف أربع مرات منذ مايو. وقالت كارولين ويليمن، المسؤولة في المنظمة: “نشهد يوميًا تدفق الأطفال والنساء الحوامل في حالة صحية حرجة بسبب الجوع”.
وأفادت الأمم المتحدة بأن أكثر من 1,373 فلسطينيًا قُتلوا منذ أواخر مايو أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الغذائية، إما بسبب إطلاق النار أو نتيجة التدافع والفوضى.
مساعدات محدودة وانتقادات متبادلة
ورغم دخول 300 شاحنة مساعدات يوم الثلاثاء، تقول سلطات غزة إن الكمية لا تكفي، حيث دخل فقط 853 شاحنة خلال عشرة أيام، بمعدل 85 شاحنة يوميًا، وهو أقل بكثير من المطلوب لإطعام أكثر من مليوني شخص.
منظمة هيومن رايتس ووتش وصفت نظام توزيع المساعدات الذي تشرف عليه إسرائيل والولايات المتحدة بأنه “فخ قاتل” للمدنيين. بينما قالت مؤسسة GHF، المسؤولة عن تنفيذ هذا النظام، إنها “لم تُصمم أبدًا لتحلّ محل الأمم المتحدة” لكنها مستعدة للتعاون.
معاناة مستمرة تحت الحصار
قطاع غزة، الذي يعتمد بالكامل على المساعدات الخارجية، ما زال يخضع لحصار جزئي منذ مارس. وتزداد المطالب الدولية لإعادة السيطرة الأممية على توزيع المساعدات، بعيدًا عن التدخلات العسكرية، في محاولة لتجنب المزيد من المآسي.










