بعد 80 عامًا من القصف النووي: هيروشيما تُجدد نداءها لعالمٍ خالٍ من الأسلحة النووية

EL AZHAR BENNOUNA SANAA7 أغسطس 2025آخر تحديث :
بعد 80 عامًا من القصف النووي: هيروشيما تُجدد نداءها لعالمٍ خالٍ من الأسلحة النووية

Loading

اليابان تُحيي الذكرى بصرخة سلام ضد سباق التسلح النووي

احيت اليابان يوم الأربعاء الذكرى الثمانين لإلقاء القنبلة الذرية على مدينة هيروشيما، في حدث مأساوي أودى بحياة حوالي 140 ألف شخص عام 1945. هذه الذكرى جاءت هذا العام وسط تصاعد النزاعات العالمية، خاصة في أوكرانيا والشرق الأوسط، ووسط مشاركة قياسية من ممثلي أكثر من 120 دولة.

في تمام الساعة 8:15 صباحًا، لحظة سقوط القنبلة، وقف المشاركون دقيقة صمت ترحمًا على أرواح الضحايا. وشهدت المراسم حضور دول لم تشارك سابقًا مثل فلسطين وتايوان، في حين غابت قوى نووية كروسيا والصين وباكستان.

صوت الناجين يتحدى الزمن

دعا الناجي توشيوكي ميماكي، الرئيس المشارك لجمعية “نيهون هيدانكيو”، ممثلي الدول إلى زيارة متحف السلام لفهم الكارثة التي خلفها السلاح النووي. وقال: “لا يمكن تحقيق السلام العالمي ما دام هناك من يسعى لحل النزاعات بالقوة النووية”.

بدوره، حثّ عمدة هيروشيما كازومي ماتسوي العالم على عدم تجاهل الدروس المأساوية لتاريخ البشرية النووي، مُشيرًا إلى مخاطر استمرار النزاعات المسلحة.

طوكيو بين الضغط الأخلاقي والواقعية السياسية

رغم كونه البلد الوحيد الذي تعرّض لهجوم نووي، لم يوقّع اليابان على معاهدة الأمم المتحدة لحظر الأسلحة النووية، مما يثير انتقادات من الناجين والنشطاء الذين يرون أن لدى اليابان مسؤولية أخلاقية تاريخية في هذا الملف.

صعوبات نقل الذاكرة في ظل النزاعات الراهنة

مع بلوغ متوسط أعمار الناجين 86 عامًا، يصبح نقل شهاداتهم إلى الأجيال القادمة تحديًا متزايدًا. وتستعد مدينة ناغازاكي لإحياء ذكراها في 9 أغسطس، وسط مشاركة مرتقبة من روسيا لأول مرة منذ غزوها لأوكرانيا، في انعكاس للتعقيدات الدبلوماسية المتزايدة.

وسط عالم يشهد تصاعد النزاعات والتسلّح، تبقى هيروشيما رمزًا حيًا للتحذير من تكرار الكارثة، ورسالة أمل نحو مستقبلٍ بلا أسلحة دمار شامل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.