![]()
أثار مقطع فيديو متداول يوثق عملية إعدام ميداني داخل المستشفى الوطني في السويداء، جنوبي سوريا، نفذتها قوات حكومية، موجة غضب واسعة، ما دفع وزارة الداخلية السورية إلى الإعلان، الأحد، عن فتح تحقيق لمحاسبة المتورطين.
الفيديو، الذي التقطته كاميرات المراقبة في المستشفى منتصف يوليو الماضي خلال اشتباكات عنيفة، أظهر عناصر يرتدون زي الأمن العام والجيش السوري يجمعون عدداً من أفراد الطاقم الطبي، ويجبرونهم على الجثو أرضاً. وخلال ذلك، ظهر شاب يرتدي زي الكادر الطبي يتعرض للاستدعاء والاعتداء بالضرب، قبل أن يشتبك مع أحد العناصر محاولاً إسقاطه أرضاً، ليُطلق عليه آخر النار مباشرة فيرديه قتيلاً، ثم تُسحب جثته أمام البقية.
وزارة الداخلية السورية أصدرت بياناً أدانت فيه الحادثة بأشد العبارات، مؤكدة أن الفاعلين سيُحالون إلى القضاء بغض النظر عن انتماءاتهم، وأن اللواء عبد القادر الطحان كُلّف بالإشراف المباشر على التحقيق لضمان توقيف الجناة سريعاً.
يأتي هذا الحادث في سياق دخول القوات الحكومية إلى السويداء كقوات “فض اشتباك” بين مسلحين دروز وآخرين من عشائر البدو، قبل أن تتحول إلى طرف مباشر في القتال مع الفصائل المحلية، وتنسحب لاحقاً إلى أطراف المحافظة بعد غارات إسرائيلية على دمشق. وقد ارتكبت القوات الأمنية انتهاكات عدة خلال وجودها، أبرزها إعدام مواطن أمريكي مع أفراد من عائلته في ساحة عامة.
القوات الحكومية لا تزال متمركزة في عدد من القرى بالريفين الغربي والشمالي للسويداء، بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه عقب هجوم عشائر سورية على المحافظة واندلاع اشتباكات مع الفصائل المحلية، على خلفية انتهاكات طالت بدو السويداء.










