![]()
شهدت مدينة سلا، مساء الخميس، انطلاق فعاليات موسم الشموع من خلال الموكب التقليدي الذي تنظمه الزاوية الحسونية احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف، حيث جاب الموكب الشوارع الرئيسية للمدينة العتيقة وصولاً إلى ضريح مولاي عبد الله بن حسون.
ويُعتبر موكب الشموع، الذي يقام هذه السنة تحت شعار “سلا.. مدينة إبداع الفنون الإسلامية والقيم الإنسانية”، أحد أعرق الطقوس الدينية والفنية التي ارتبطت بالذاكرة الجماعية للمدينة منذ قرون، إذ يجمع بين التعبير الروحي وجمالية فن صناعة الشموع التقليدية وزخرفتها.
قبل انطلاق الموكب، احتضن باب بوحاجة معرضًا للصور يوثق لهذه الاحتفالية العريقة وللزيارات الملكية والأميرية إلى مدينة سلا. كما استقطب الموكب جمهورًا غفيرًا من الساكنة والزوار، بمشاركة طوائف وزوايا وفرق تراثية محلية وجهوية، إضافة إلى فرق ضيوف من خارج المغرب.
وعاشت ساحة الضريح أجواء روحانية مميزة من خلال تنظيم سهرة إنشادية أُحيي خلالها طقس “رقصة الشمعة” على إيقاعات فنون السماع والمديح والموسيقى الأندلسية، وسط تفاعل لافت من الحاضرين. وتواصلت فقرات الغناء الروحي والمديح بمشاركة نخبة من فرق موسيقى الآلة من مدن فاس ومكناس والرباط وسلا.
في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد محمد الحسوني، عن الزاوية الحسونية، أن موكب الشموع “يجسد العناية التي يوليها المغاربة لتراثهم اللامادي ويعبر عن استمرارية هذا التقليد عبر الأجيال”، مشيرًا إلى أن دورة هذه السنة أولت اهتمامًا خاصًا بالبعد التربوي والتوعوي من خلال أنشطة موجهة للأطفال والطلبة، من ضمنها ندوة علمية وصبيحة تربوية.
وتتواصل فعاليات موسم الشموع بسلا إلى غاية 17 شتنبر الجاري، عبر برنامج متنوع يجمع بين الروحاني والثقافي والفني، في أجواء احتفالية تعكس أصالة المدينة وثراء موروثها العريق.











