![]()
تتهيأ محكمة الاستئناف بمراكش، صباح اليوم الأربعاء 25 مارس، لإعادة النظر في ملف قضائي مثير يتعلق بشبهات تزوير وثائق رسمية من أجل الاستيلاء على عقار بالمدينة، في قضية توصف بالثقيلة بالنظر إلى خطورة الأفعال المنسوبة للمتابعين فيها.
ويتابع في هذا الملف عدد من المشتكى بهم، من بينهم مستثمر تحوم حوله شبهات سابقة بخصوص الترامي على أراضي الورثة، إلى جانب ابن المالكة الراحلة، وعدلين أحدهما معتقل على خلفية قضية مماثلة، فضلًا عن وكيل عقاري. ومن المرتقب أن تعرف الجلسة تطورات مهمة، خاصة بعد توصل المحكمة بنتائج الخبرة البيومترية المنجزة من طرف الشرطة العلمية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن القضية ترتبط بوثائق تحوم حولها الشكوك، من بينها وكالة مصححة الإمضاء لكنها غير مؤرخة، يُرجح أنها استُعملت كوسيلة لتمرير عملية تفويت العقار.
في المقابل، تفيد وثيقة إشهاد صادرة عن المالكة الراحلة، أثناء حياتها، بأنها لم يسبق لها أن فوضت أي شخص للتصرف في ممتلكاتها، ولم تبرم أي وعد بالبيع أو تتسلم أي مقابل مالي.
ويؤكد المشتكون أن عقد الوعد بالبيع المؤرخ في 11 دجنبر 2012 “مزور”، مشيرين إلى أن المشتكى بهم قاموا بتضمين معطيات غير صحيحة عبر تغيير الحقيقة، من بينها الادعاء بأن الهالكة فوتت العقار مقابل 200 مليون سنتيم وتسلمت عربونًا بقيمة 15 مليون سنتيم، وهو ما ينفونه بشكل قاطع، خاصة في ظل غياب أي أثر لتحويلات مالية بحسابها البنكي خلال تلك الفترة.
كما تشير وثائق الملف إلى أن خبرة عقارية أُنجزت سنة 2016 قدّرت القيمة الحقيقية للعقار، الذي تمتد مساحته إلى حوالي 4 هكتارات، بنحو 12 مليون درهم، ما يعزز الشكوك حول ظروف التفويت المزعومة.
ويرتقب أن تكون نتائج الخبرة البيومترية، التي أمرت بها غرفة الجنايات الاستئنافية، حاسمة في مسار هذه القضية، حيث سيتم خلال جلسة اليوم الكشف عن مدى تطابق البصمة المضمنة في الوثائق مع البصمة الأصلية للمالكة الراحلة.
وتبقى الأنظار موجهة إلى ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة، في انتظار كشف كافة تفاصيل هذا الملف الذي أثار جدلاً واسعًا.











