سابقة في تغازوت : متى أصبح للماء الملكي المجاني ثمنا؟

بنونة فيصل19 سبتمبر 2025آخر تحديث :
سابقة في تغازوت : متى أصبح للماء الملكي المجاني ثمنا؟

Loading

 

محمد بوطلاصت

منذ إدراج مشروع تزويد دواوير جماعة تغازورت بإقليم أكادير إداوتنان بالماء الصالح للشرب سنة 2021، ما تزال الساكنة تنتظر التنفيذ الكامل لعملية الربط الفردي، رغم أن دفتر التحملات نص بوضوح على 574 عملية ربط مجانية تمت المصادقة عليها رسميا.
غير أن المفاجأة الكبرى برزت خلال الاجتماع التنسيقي الأخير المنعقد بمقر الجماعة، حيث تم إخبار الحاضرين بضرورة أداء رسوم مقابل الخدمة، في تناقض صارخ مع ما نصت عليه وثائق المشروع.
وحسب شهادات استقيناها من عين المكان، عبر عدد من المتضررين عن استيائهم الكبير من مآل المشروع. أحد سكان دوار أودورن وصف الأمر بالفضيحة إذ كيف يعقل أن دفتر التحملات نص بوضوح على مجانية الربط و تمت المصادقة عليها، غير أن الاجتماع الأخير فاجأهم بضرورة الأداء،.
أما سيدة من دوار أدار فاعتبرت أن انتظارهم لسنوات كان على أمل الاستفادة من مشروع ملكي مجاني، متسائلة: “كيفاش يتحول الماء المؤكد أنه مجاني إلى خدمة مؤدى عنها؟”، بينما شدد شيخ من آيت مالك على أن الماء حق حياتي لا يجوز المتاجرة به، داعيا إلى فتح تحقيق عاجل فيما وصفه بـ”التلاعب الذي يمس بمصداقية المشاريع الملكية”.
أحد المتضررين صرح قائلا: “الماء حقنا، والمشروع مجاني بفضل العناية الملكية، كيفاش كيطلبو منا نخلصو؟”، فيما أضاف آخر: “سنوات وحنا كنتسناو، واليوم كيقولولينا خلصوا، هادشي ظلم

وكانت الشكاية التي رفعها أعضاء المجلس الجماعي بتاريخ 01 شتنبر 2024 قد طالبت بفتح تحقيق عاجل، معتبرة أن تأخر الإنجاز ومطالبة الساكنة بمبالغ مالية أمر يسيء لصورة المشاريع الملكية التي تهدف إلى ضمان العيش الكريم.

وبينما أعلن الاجتماع الأخير عن انطلاق عملية الربط الفردي مطلع أكتوبر المقبل ببعض الدواوير (أدار، أودورن، آيت مالك وأوركا)، فإن الساكنة تؤكد أن أي ربط يجب أن يتم وفق ما هو منصوص عليه: مجانا ودون شروط إضافية، حفاظا على روح المشروع الملكي ومصداقية المؤسسات.

الجريدة التي تتبع الملف تتوفر على نسخة من الشكاية الموجهة إلى وزير الداخلية في شتنبر 2024، تسجيلات صوتية للمتضررين وصور للمناطق المستفيدة”
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.