![]()
مقال رأي
يُجمع المتتبعون على أن عدداً كبيراً من نجوم الغناء وكرة القدم لم يتمكّنوا من إتمام مسارهم الدراسي، حيث غادروا مقاعد الدراسة في سن مبكرة. ورغم أن الفشل في التحصيل العلمي كان سبباً مباشراً لهذا الانقطاع، فإن الحظ أتاح لهم فرصة أخرى للنجاح عبر ميادين الفن والرياضة، ليصيروا بعد سنوات من “ذوي المال والأملاك” ووجوهاً لامعة في المجتمع.
قليلون هم النجوم الذين استطاعوا الجمع بين التفوق الدراسي والنجاح في مجالات مدرّة للدخل، مثل الغناء بمختلف أنواعه، أو الرياضة وفي مقدمتها كرة القدم. ففي مقابل ذلك، تظل الغالبية قد ودّعت الصفوف الدراسية مبكراً، إما بسبب ضعف الاستيعاب وصعوبة مجاراة الدروس، أو نتيجة ظروف اجتماعية واقتصادية معقدة.
ويطرح هذا الواقع سؤالاً جوهرياً: أي مستقبل ينتظر طفلاً أو شاباً ينقطع عن الدراسة في سن الخامسة عشرة أو السادسة عشرة، وربما قبل العشرين؟ الجواب الأقرب هو مستقبل محفوف بالمخاطر والتحديات، حيث ترتفع احتمالات الضياع والانزلاق إلى دروب غير مضمونة.
لكن الاستثناء كان دائماً حاضراً. فقد تمكنت نخبة من هؤلاء المنقطعين عن الدراسة من العثور على متنفس جديد عبر الغناء الشعبي أو ممارسة كرة القدم، وهو ما منحهم فرصة لإعادة بناء الذات وتحقيق طموحات بدت في البداية بعيدة المنال. وبفضل الموهبة والعمل الجاد والحظ في بعض الأحيان، تحوّل هؤلاء إلى أسماء لامعة، عانقوا النجومية وأصبحوا قدوة لجمهور واسع.
إنها مفارقة الحياة؛ فقد تفتح الأبواب في وجه من تعثروا في مسارهم التعليمي، لتمنحهم سبيلاً آخر نحو الشهرة والثراء. غير أن هذا الاستثناء لا يلغي الحقيقة القاسية: الدراسة تبقى الضمانة الأوسع أفقاً والأكثر أماناً لمستقبل مستقر، بينما طريق الفن والرياضة محفوف بالمخاطر، لا يبتسم إلا لقلة محظوظة.











