دعم دولي متصاعد لمغربية الصحراء

بنونة فيصل24 سبتمبر 2025آخر تحديث :
دعم دولي متصاعد لمغربية الصحراء

Loading

تشهد قضية الصحراء المغربية زخماً ديبلوماسياً متصاعداً يتمثل في اتساع رقعة الدعم الدولي لموقف المغرب، إذ عبّرت قوى كبرى مثل الولايات المتحدة عن اعترافها بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية منذ دجنبر 2020، بينما تواصل دول أوروبية عدة كإسبانيا وألمانيا وهولندا دعم مقترح الحكم الذاتي الذي قدّمه المغرب سنة 2007 باعتباره حلاً جدياً وذا مصداقية، كما فتحت أكثر من أربعين دولة قنصليات عامة في مدينتي العيون والداخلة في خطوة تعكس اعترافاً عملياً بمغربية الصحراء وتؤكد حضوراً ديبلوماسياً متزايداً في المنطقة، ومن أبرز هذه الدول الإمارات والبحرين والأردن من العالم العربي، والسنغال والغابون والكاميرون من إفريقيا، إضافة إلى بلدان من أمريكا اللاتينية مثل تشيلي وهندوراس، وهو ما يمنح الملف زخماً جغرافياً يعكس اتجاهاً عالمياً متنامياً نحو دعم الوحدة الترابية للمملكة، وفي مقابل ذلك تعيش أطروحة الانفصال عزلة متزايدة داخل الاتحاد الإفريقي ومع الأمم المتحدة حيث باتت غالبية المواقف الدولية تميل إلى التعامل مع مقترح الحكم الذاتي باعتباره الإطار الواقعي الوحيد القادر على إنهاء النزاع، كما أن دعوات المغرب المتكررة إلى الحل السلمي برعاية الأمم المتحدة تعزز من صورة الرباط كشريك موثوق يراهن على الاستقرار والتنمية في المنطقة، وهو ما يتقاطع مع مصالح القوى الكبرى في الأمن والاستثمار وفتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي، لتتحول قضية الصحراء اليوم من نزاع إقليمي مزمن إلى ملف تترسخ فيه شرعية الموقف المغربي بدعم ديبلوماسي واسع ومتجدد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.