متضامنون يعلنون خطوات تصعيدية دعما للغلوسي والملاحقين في قضايا الفساد

بنونة فيصل27 سبتمبر 2025آخر تحديث :
متضامنون يعلنون خطوات تصعيدية دعما للغلوسي والملاحقين في قضايا الفساد

Loading

في خطوة وصفت بأنها “نوعية”، أعلنت اللجنة الوطنية للتضامن مع محمد الغلوسي ومناهضي الفساد عن إطلاق برنامج نضالي تصعيدي يشمل وقفات احتجاجية، قوافل تضامنية وندوة صحفية، وذلك تزامنا مع المحاكمات التي تتابع عددا من الناشطين البارزين في مجال فضح قضايا المال العام.

البلاغ الصادر عن سكرتارية اللجنة، عقب اجتماع عن بعد، أكد أن هذه الخطوات تهدف إلى “لفت انتباه الرأي العام الوطني والدولي إلى خطورة محاكمة الأصوات المطالبة بالشفافية”، معتبرا أن هذه المتابعات “تستهدف تكميم الأفواه وتشويه صورة مناضلين كرسوا جهدهم لمحاربة الفساد”.

وفقا للبلاغ، يرتكز البرنامج على ثلاث محاور أساسية:

وقفات احتجاجية أمام محاكم ومؤسسات عمومية، بالتزامن مع الجلسات القضائية المرتبطة بملف الغلوسي.

قوافل وطنية تضامنية من عدة مدن باتجاه مراكش، بهدف تأكيد وحدة الصف في مواجهة ما اعتبرته اللجنة “محاكمة للرأي الحر”.

ندوة صحفية لتقديم المعطيات للرأي العام وللإجابة عن الأسئلة المرتبطة بخلفيات الملف.

محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، يواجه منذ أشهر متابعة قضائية أثارت جدلا واسعا، بعدما وجه انتقادات لاذعة لعدد من التدبيرات العمومية المرتبطة بملفات اعتبرت مشوبة بالفساد. وقد انقسمت الآراء بين من يرى في المحاكمة “ردعا طبيعيا ضد الاتهامات غير المثبتة”، ومن يعتبرها “محاولة لإسكات صوت مزعج كشف اختلالات بنيوية”.

التضامن مع الغلوسي لم يقتصر على الفاعلين الحقوقيين، بل امتد إلى أحزاب سياسية ونقابات مهنية ومنظمات مدنية. ففي بيانات سابقة، شددت فعاليات حقوقية على أن “محاكمة الغلوسي هي محاكمة للحق في التعبير والمطالبة بالشفافية”. في المقابل، تلتزم الجهات الرسمية بالصمت وتؤكد أن الملف “قضائي بحت” ويجب أن يترك للقضاء للبت فيه.

المراقبون يعتبرون أن التصعيد الجديد قد يرفع منسوب الضغط الشعبي والإعلامي، ما قد يضع القضية في واجهة النقاش العمومي حول حدود حرية التعبير ودور القضاء في حماية الأفراد مقابل ضمان حقوق مؤسسات الدولة.

الخطوات التصعيدية التي أُعلن عنها تفتح مرحلة جديدة من التضامن مع محمد الغلوسي ومن معه من مناهضي الفساد، في معركة تتجاوز حدود الأفراد لتلامس سؤالا أكبر حول طبيعة العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني، وحدود الحق في النقد والمساءلة في المشهد السياسي المغربي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.