![]()
غمر فن العيطة قلوب الحاضرين مساء الأحد بمسرح “فوليه برجيير” في باريس، حين أضاء الفنان المغربي حجيب سماء الأمسية بعرض ساحر يمزج بين عراقة التراث وروح الإبداع المعاصر. كان المسرح فضاء ينبض بالحياة، حيث اجتمع عشاق الفن الأصيل مع جمهور فضولي جاء ليكتشف سحر العيطة، في احتفال غني امتزج فيه الإيقاع بالأحاسيس، والكلمة بالروح.
من لحظة ولوج القاعة، شعر الحاضرون بأنهم دخلوا عالما آخر، عالم مليء بألوان المغرب وروائحه. الأجواء كانت مشبعة بالدفء والاحتفاء، والمسرح اكتسى حلة مغربية خالصة، تعيد إلى الأذهان أجواء المواسم الشعبية والاحتفالات التراثية.
قدم حجيب لجموع الحاضرين باقة من روائع العيطة، مزج فيها بين القديم والجديد، بين الحكاية والإبداع. أبدع في تقديم أعمال شهيرة مثل “لعلوة”، “مولاي عبد الله”، و”كتبت ليك برية”، إلى جانب إبداعه الأحدث “الدق تم”، الذي حمل في نغماته روح التجديد والارتقاء بالفن.
تفاعل الجمهور مع كل نغمة وكلمة، مرددين الأغاني بشغف، وكأنهم جزء من الحكاية التي يرويها حجيب. واختتمت الأمسية بلحظة مؤثرة حين ارتفع النشيد الوطني المغربي، فارتجت القاعة بأكملها، وكأن القلوب كلها تنبض في تناغم واحد.










