![]()
بين صدى الشارع وصوت الملاعب، يلتقي المشترك الأكبر: تطلع المغاربة إلى وطن أكثر عدلا وإنصافا، حيث الصحة والتعليم يشكلان الركيزتين الأساسيتين لمستقبل أفضل. ومن هذا المنطلق، لم يتأخر لاعبوا المنتخب المغربي عن التعبير عن تضامنهم مع المطالب الاجتماعية التي يرفعها شباب جيل زد، في موجة احتجاجات تعرفها عدة مدن بالمملكة.
انضم عدد من نجوم “أسود الأطلس” إلى التفاعل مع هذه الاحتجاجات، إذ اختاروا مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن دعمهم. أسماء وازنة مثل نايف أكرد، ياسين بونو، وعز الدين أوناحي، أكدوا أن قضايا الصحة والتعليم ليست بعيدة عنهم، بل تمسهم كجزء من المجتمع.
نايف أكرد: “مطالب مشروعة بكل معنى الكلمة”
مدافع مرسيليا الفرنسي كتب على حسابه في إنستاغرام:
“كجميع المغاربة، قلبي مع ما يحدث اليوم في وطني. أتابع عن قرب مطالب الشباب وكبار السن في مجالي الصحة والتعليم، فهما أساس كل وطن قوي”.
وأضاف مؤكدا أن هذه المطالب “مشروعة وتعكس حبهم الحقيقي للمغرب”، قبل أن يختتم: “كل هذا يجب أن يتم بسلمية تامة، بعيدا عن العنف… الله، الوطن، الملك”.
ياسين بونو: “من أجل الكرامة والصحة والتعليم”
حارس مرمى الهلال السعودي نشر تدوينة مقتضبة لكنها قوية المعنى:
“من أجل حقوقنا، من أجل الكرامة، من أجل الصحة والتعليم”.
وقد أرفق بونو تدوينته بصورة متداولة بين لاعبين في البطولة الوطنية، في إشارة واضحة إلى تضامنه.
عز الدين أوناحي: تضامن صامت
لاعب خط وسط جيرونا الإسباني اكتفى بنشر صور لاعتقال متظاهرين، دون أي تعليق أو رموز، وهو ما فسر كرسالة دعم صامتة للمطالب الاجتماعية.
سياق ميداني متوتر
الاحتجاجات التي دخلت ليلتها الرابعة امتدت إلى مدن تزنيت، إنزكان، آيت عميرة، وجدة وتمارة. ووفق مصادر محلية، رشق محتجون قوات الأمن بالحجارة خلال محاولات تفريق المظاهرات، في مؤشر على تصاعد التوتر بين الشارع والسلطات.
مواقف لاعبي المنتخب المغربي عكست أن الرياضة ليست معزولة عن قضايا المجتمع، بل يمكن أن تشكل جسرا إضافيا بين هموم الشارع وأحلام جيل جديد يتطلع إلى إصلاحات تعزز الكرامة وتضمن مستقبلا أفضل.
وفي النهاية، يبدو أن الرسالة التي انطلقت من الملاعب والتحمت مع أصوات الشارع تؤكد أن الصحة والتعليم ليسا مجرد مطالب مرحلية، بل أساس بناء مغرب يتسع لطموحات كل أجياله.











