أحكام سجنية في حق متورطين بأحداث احتجاجات “جيل زد” بسوس

بنونة فيصل8 أكتوبر 2025آخر تحديث :
أحكام سجنية في حق متورطين بأحداث احتجاجات “جيل زد” بسوس

Loading

قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بأكادير، أمس الثلاثاء، بعشر سنوات سجناً نافذاً في حق شاب أدين بتهم تتعلق بأعمال التخريب وإضرام النار والاعتداء على عناصر من القوات العمومية، على خلفية الأحداث التي شهدتها جهة سوس والاحتجاجات الأخيرة التي اتخذت منحى عنيفاً.

ويأتي هذا الحكم بعد أيام قليلة من قرار المحكمة الابتدائية بأكادير القاضي بإدانة شاب آخر بأربع سنوات سجناً نافذاً وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم، بعد ثبوت تورطه في التحريض على التخريب عبر منشورات على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

ويتوقع أن تصدر في المرحلة المقبلة أحكام مماثلة في حق عدد من المعتقلين المتابعين على خلفية تلك الأحداث، بعد تأكيد النيابة العامة استمرار التحقيقات في ملفات التخريب والاعتداءات التي طالت القوات العمومية والممتلكات العامة بكل من القليعة وإنزكان ومناطق أخرى بسوس.

وفي هذا السياق، أوضح أحمد والي علمي، رئيس قطب الدعوى العمومية وتتبع تنفيذ السياسة الجنائية برئاسة النيابة العامة، أن “أعمال التخريب وإضرام النار والاعتداء على الممتلكات والأشخاص لا تمتّ بصلة لحرية التعبير أو الحق في التظاهر السلمي”، مؤكداً أنها “جرائم خطيرة يعاقب عليها القانون المغربي بعقوبات سجنية تتراوح بين 10 و20 سنة، وقد تصل إلى 30 سنة أو السجن المؤبد في الحالات المشدّدة”.

من جهته، أشار زكرياء العروسي، قاضٍ ورئيس وحدة تتبع تنفيذ التدابير الزجرية والمقررات القضائية، إلى أن “الاحتجاجات غير المصرح بها شهدت انزلاقات خطيرة تمثلت في أعمال عنف وتخريب، من رشق بالحجارة ضد القوات العمومية إلى تدمير ممتلكات عامة وخاصة وإضرام النار في سيارات الدولة”.

وتؤكد رئاسة النيابة العامة على ضرورة التمييز بين التظاهر السلمي والفعل الإجرامي، فيما يرى مراقبون أن هذه الأحكام تمثل رسالة واضحة تؤكد عزم الدولة على التصدي لأعمال العنف والفوضى بحزم وفي إطار القانون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.